أعرب المرصد المغربي لحماية المستهلك عن قلقه البالغ إزاء التنامي المقلق لظاهرة احتلال الملك العمومي بمدينة تمارة.
وأكد المرصد، استناداً إلى معاينات ميدانية وشكايات متطابقة من الساكنة، تسجيل تجاوزات وصفها بـ “الخطيرة”، تمس مباشرَة بحقوق المواطنين في التنقل وتسيء إلى المشهد الحضري للمدينة.
وأوضح المرصد في بلاغ له للرأي العام، أنه رصد استيلاءً ممنهجاً من طرف جهات خاصة على أجزاء واسعة من الأرصفة والطرقات.
وشملت هذه التجاوزات أحياءً ومناطق حيوية؛ أبرزها إقامة صلاح الدين، وحي واد الذهب، وتحديداً زقاق “سوق الأربعاء”، مما أدى إلى عرقلة كليّة لحركة السير والراجلين وتحويل فضاءات مشتركة إلى حيازات خاصة خارج نطاق القانون.
وحذّر البيان من لجوء بعض الأطراف إلى أساليب تزيد من خطورة الوضع، عبر تسييج أجزاء من الفضاء العام بأسلاك حديدية شائكة ومباشرة بمحيط إقامة الأعمال الاجتماعية للمالية المطلة على شارع الحسن الثاني.
واعتبر المرصد هذا السلوك تشويهاً للمنظر العام وتهديداً مباشراً لسلامة المواطنين والأطفال، فضلاً عن الأذى الذي يلحقه بالحيوانات.
وفي هذا السياق، شدد المرصد المغربي لحماية المستهلك على أن ترامي الجهات الخاصة على الملك العمومي لا يمثل مجرد خرق عادي للقانون، بل يعدّ اعتداءً صريحاً على حق المواطنين في بيئة آمنة وفضاءات مفتوحة، مستنكراً تحويل الملكية العامة إلى مكاسب شخصية على حساب المصلحة العامة.
واختتم المرصد بلاغه بوجيه مطالب عاجلة إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي لمدينة تمارة للتدخل الفوري وتحرير الملك العمومي وتطبيق القانون بحزم ودون استثناء.
كما طالب بفتح تحقيق عاجل بشأن استخدام الأسلاك الشائكة وترتيب المسؤوليات القانونية على المتورطين، معلناً احتفاظه بحقه في سلك كافة المساطر الإدارية والقانونية لحماية حقوق الساكنة وصون الملك العام.

