سجل القطاع البنكي بالمغرب، إلى غاية نهاية أبريل 2026، أداء إيجابيا متواصلا على مستوى القروض والودائع، بما يعكس تحسنا في تمويل الاقتصاد الوطني وتوسعا في تعبئة الادخار، وفق معطيات حديثة للقطاع.
وارتفعت القروض البنكية إلى 1.246,8 مليار درهم، مسجلة نموا سنويا ب7,8% مقارنة بأبريل 2025، ما يؤشر على توسع واضح في تمويل مختلف الفاعلين الاقتصاديين.
كما سجلت القروض الموجهة للمقاولات غير المالية الخاصة زيادة ب6,4%، مدفوعة بارتفاع قوي في قروض التجهيز ب14,5%، وقروض الإنعاش العقاري ب7%، إلى جانب نمو تسهيلات الخزينة ب3,4%.
وأظهرت معطيات الولوج إلى التمويل تحسنا نسبيا في شروط الإقراض، خاصة بالنسبة لقروض الخزينة والتجهيز خلال الفصل الرابع من 2025، مقابل استقرار شروط القروض العقارية.
كما تزايد الطلب على مختلف أنواع القروض باستثناء القروض السكنية التي ظلت مستقرة، في وقت اعتبرت فيه 75% من المقاولات أن الولوج إلى التمويل “عادي”، مقابل 18% وصفته بالسهل، مع استقرار كلفة القرض لدى 90% منها.
وتراجعت أسعار الفائدة على القروض الجديدة خلال الفصل الأول من 2026 بشكل طفيف إلى 4,79%، بانخفاض 15 نقطة أساس، مع تسجيل 4,55% لفائدة المقاولات الكبرى و5,20% للمقاولات الصغرى والمتوسطة، ما يعكس تخفيفا نسبيا في كلفة التمويل.
وعرفت القروض الموجهة للأسر نموا ب3,6%، مدعومة بارتفاع قروض السكن ب3% وقروض الاستهلاك ب4,8%، في حين واصل التمويل التشاركي للسكن (المورابحة العقارية) منحاه التصاعدي ليبلغ 31 مليار درهم مقابل 26,2 مليار درهم قبل سنة، بما يعكس توسع التمويل البديل داخل السوق العقارية.
وواصلت الودائع البنكية منحاها التصاعدي، مسجلة نموا قويا ب9,9% لتصل إلى 1.376,3 مليار درهم، مدعومة بارتفاع ودائع الأسر ب8,4% إلى 1.009,5 مليار درهم، منها 230,2 مليار درهم لمغاربة العالم، إضافة إلى نمو ودائع المقاولات غير المالية الخاصة ب13,2% لتبلغ 247,5 مليار درهم.
وبلغت أسعار منتجات الادخار مستويات متباينة، حيث ارتفع معدل الفائدة على الحسابات لأجل 6 أشهر ب60 نقطة أساس إلى 2,81%، وعلى 12 شهرا ب5 نقاط أساس إلى 2,78%، في مقابل خفض الحد الأدنى لمعدل عائد حسابات الادخار إلى 1,61% بتراجع 30 نقطة أساس.
وتعكس هذه المؤشرات في مجملها تحسنا في سيولة النظام البنكي، وتوسعا في تمويل الاقتصاد الوطني، مع استمرار دينامية قوية في تعبئة الودائع خلال بداية سنة 2026.

