كشف الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، عن معطيات تحليلية تُظهر أن المغاربة يتحملون أرباحاً “زائدة وفاحشة” لشركات توزيع المحروقات، تقدر بـ9 مليارات درهم سنوياً، متأتية من قرار تحرير الأسعار.
وحذر الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، من أن المجموع التراكمي لهذه الأرباح سيصل إلى نحو 90 مليار درهم بعد مرور عشر سنوات على اعتماد هذا القرار.
وأوضح اليماني، في تصريح صحفي توصلت جريدة “شفاف” بنسخة منه، أن التحليل الدقيق لأسعار السوق الدولية، بعد إضافة مصاريف التوصيل والتخزين والضريبة على القيمة المضافة وضريبة الاستهلاك، يحدد ثمن لتر الغازوال الحقيقي بـ9.1 درهم ولتر البنزين بـ9.9 درهم.
ولكنه أشار إلى أن أسعار البيع في محطات التوزيع خلال النصف الأول من أكتوبر لا تقل عن 10.7 درهم للغازوال و12.7 درهم للبنزين.
وبيّن اليماني أن هذا الفارق يرفع أرباح الموزعين إلى 1.6 درهم للغازوال و2.8 درهم للبنزين، متجاوزاً بكثير الأرباح التي كانت السلطات العمومية تحددها قبل التحرير (0.6 درهم للغازوال و0.7 درهم للبنزين).
وبناءً على استهلاك المغرب السنوي (زهاء 7 مليارات لتر غازوال و1 مليار لتر بنزين)، خلصت الفاعل النقابي إلى أن الأرباح “الزائدة” السنوية تبلغ 9 مليارات درهم.
وفي سياق متصل، ندد اليماني بتداعيات تحرير الأسعار الذي تم في عهد حكومة بنكيران (والتي كان فيها الوزير أخنوش وزيراً للفلاحة)، مشيراً إلى أن تبرير إلغاء الدعم من صندوق المقاصة بهدف تحسين خدمات الصحة والتعليم لم يتحقق.
وأكد أن “العكس هو الذي حصل”، حيث تم “إطلاق العنان للقطاع الخاص وفتح الأبواب على مصراعيها” في قطاعات الصحة والتعليم، وهي السياسات التي “عمقت حكومة أخنوش تداعياتها السلبية على المعيش اليومي للمواطنين”.
وفي زمن الحراك الشبابي، جدد رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، مطالبه بضرورة التراجع الفوري عن تحرير أسعار المحروقات والكف عن “إعدام المرفق العمومي” في الصحة والتعليم، بل ودعت إلى التفكير في تأميم المدارس والمستشفيات وإغلاق القطاع الخاص.
ودعا إلى رفع العراقيل وتسهيل استمرار تكرير النفط في شركة “سامير ” وتفويتها لحساب الدولة عبر مقاصة الديون، بالإضافة إلى تخفيض الضريبة على المحروقات وملاحقة المتهربين من الواجب الضريبي.

