أعلن تحالف اليسار عن رفضه القاطع للقرار الأخير الصادر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والقاضي بفرض رسوم تسجيل موحدة على الطلبة الموظفين والأجراء في إطار ما يُعرف بـ”التوقيت الميسر”، مطالباً بالتراجع الفوري عنه وإصدار مذكرة وزارية تؤكد مجانية التعليم العالي العمومي بكافة أسلاكه.
وأوضح التحالف، في بيان صادر عنه بالدار البيضاء، أن هذه الرسوم التي حددتها الوزارة في 5000 درهم لسلك الإجازة، و15000 درهم للماستر، وما بين 18000 و20000 درهم سنوياً لسلك الدكتوراه تعد استهدافاً مباشراً للشغيلة والموظفين.
وأشار البيان إلى أن الكلفة الإجمالية للمسار الدراسي الكامل قد تتجاوز 140 ألف درهم (14 مليون سنتيم)، وهو ما يشكل عبئاً مالياً كبيراً على الموظف والأجير البسيط في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
واعتبر تحالف اليسار أن تنزيل مقتضيات القانون رقم 59.24 يكرس ما وصفه بـ “الخوصصة الزاحفة” ويكرس خضوع الجامعة العمومية لمنطق السوق، مشدداً على أن القرار يتناقض صراحة مع روح الفصل 31 من الدستور الذي يلزم الدولة بتيسير أسباب استفادة المواطنين من الحق في التعليم.
وأضاف البيان أن اعتماد هذه الرسوم يحول الشهادة العليا إلى “امتياز لمن يملك”، مشيراً إلى أن كلفة الدكتوراه وحدها تعادل أجر أكثر من ستة أشهر لأجير يتقاضى الحد الأدنى للأجور. كما قلل التحالف من جدوى الإعفاء المعلن لفائدة ذوي الحد الأدنى للأجور، واصفاً إياه بـ “التوصية غير الملزمة” التي تفتح الباب أمام التفاوت وعدم الإنصاف بين الجامعات.
وفي ختام بيانه، دعا تحالف اليسار إلى فتح حوار وطني مجتمعي شامل حول مستقبل التعليم العالي والبحث العلمي، يضمن ديمقراطية الجامعة ومجانيتها واستقلاليتها، بما يجعلها محركاً أساسياً للتنمية والسيادة الوطنية.
كما شدد التحالف على ضرورة الرفع من ميزانية التعليم العالي وفق المعايير الدولية وتوفير الموارد الكفيلة بإصلاح المناهج وترقية الأوضاع الأكاديمية والاجتماعية، بدلاً من البحث عن موارد مالية في جيوب الأجراء والشغيلة.
وأكد البيان التزام تحالف اليسار بمواصلة الترافع البرلماني ومساندة كل النضالات المشروعة للطلبة والقوى النقابية والديمقراطية، دفاعاً عن مجانية المدرسة والجامعة العمومية وحمايتها من منطق التسليع.

