دقت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بإقليم تاونات ناقوس الخطر بشأن تدهور الوضع الصحي بالإقليم، محذرة من الانعكاسات الخطيرة لاستمرار ضعف الخدمات الصحية على صحة المواطنين وحقهم في العلاج والحياة الكريمة، في ظل ما وصفته بأزمة حقيقية تضرب المنظومة الصحية المحلية.
وأكدت الكتابة الإقليمية للحزب، عقب اجتماع استثنائي عقدته يوم 25 أبريل الماضي، أن الوضع الصحي بتاونات يشهد تراجعا مقلقا في مؤشرات الخدمات الصحية، بسبب الخصاص الحاد في الأطر الطبية والتمريضية، وضعف التجهيزات، وتردي البنيات التحتية، خاصة بالمراكز الصحية القروية التي تعاني، بحسب البيان، من غياب شبه كلي للأطباء والخدمات الأساسية.
وأبرزت أن المستشفى الإقليمي بتاونات لا يرقى إلى مستوى تطلعات الساكنة، في ظل غياب تخصصات حيوية ونقص حاد في المعدات والتجهيزات الطبية الضرورية، معتبرة أن هذه الاختلالات تمس بشكل مباشر حق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية لائقة وعادلة.
وشددت الكتابة الإقليمية على أن الحق في الصحة والعلاج حق دستوري وإنساني ثابت، وليس امتيازا مرتبطا بالقدرة المادية أو بالموقع الجغرافي، معتبرة أن استمرار التفاوتات المجالية في الولوج إلى العلاج يكرس الهشاشة الصحية ويعمق معاناة سكان المناطق القروية بالإقليم.
وحملت الحكومة ووزارة الصحة المسؤولية الكاملة عن استمرار ما وصفته بسياسة التهميش الصحي بإقليم تاونات، مشيرة إلى أن ضعف الموارد البشرية وقلة التجهيزات الأساسية وصعوبة الولوج إلى العلاج تتسبب في الاكتظاظ وطول فترات الانتظار، بما ينعكس سلبا على سلامة المرضى وجودة الخدمات الصحية المقدمة.
وانتقدت ما اعتبرته غياب رؤية استراتيجية حقيقية لإصلاح المنظومة الصحية، مؤكدة أن استمرار تدهور الخدمات الصحية وعدم اتخاذ إجراءات عملية وجذرية يعكس فشل السياسات الحكومية في التعاطي مع الإشكالات الاجتماعية الأساسية وضمان العدالة الصحية للمواطنين.
ودعت إلى تدخل حكومي عاجل لإنقاذ القطاع الصحي بالإقليم، عبر تعزيز المستشفى الإقليمي والمراكز الصحية بالموارد البشرية الطبية وشبه الطبية الكافية، وتأهيل وتجهيز البنيات الصحية بالمعدات الضرورية، وتقوية خدمات الاستقبال والمستعجلات، إلى جانب تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية بين مختلف مناطق الإقليم.

