أفادت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، بأن الوزارة تواصل تسريع ورش رقمنة الإدارة العمومية عبر استراتيجية متعددة المحاور، ترتكز أساساً على تبسيط ورقمنة مسارات المرتفقين.
وأوضحت الوزيرة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الإثنين، أن هذه الجهود شملت مشاريع حيوية كرقمنة الترشيح الحر لنيل شهادة البكالوريا، وتبسيط مسطرة إحداث دور الحضانة، بالإضافة إلى التنسيق الوثيق مع قطاع الاستثمار لرقمنة المسارات ذات الأولوية للمستثمرين، مما يعكس توجهاً حكومياً لتعزيز الفعالية الإدارية ودعم المقاولة.
وفي هذا السياق، كشفت المسؤولة الحكومية عن تحقيق مكاسب ملموسة في مجال المقاولات، حيث مكنت المنصة الرقمية المخصصة لهذا الغرض من إحداث أزيد من 35 ألف مقاولة إلكترونية بشكل متكامل حتى الآن، وهو ما يسهل على حاملي المشاريع والشباب ولوج عالم الاقتصاد الرقمي.
وأشارت الوزيرة إلى أن المرجع الوطني للخدمات العمومية الرقمية بات يضم اليوم أكثر من 600 خدمة رقمية، يتم العمل على تطويرها وتجويدها باستمرار بالتنسيق مع مختلف الشركاء لتلبية تطلعات المواطنين والمقاولات على حد سواء.
وعلى مستوى الحماية القانونية والأمن الرقمي، أكدت السغروشني أن الوزارة تولي أهمية قصوى لملاءمة الخدمات الرقمية مع القانون 09.08 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، والقانون 05.20 المتعلق بالأمن السيبراني.
وأردفت أن نسبة المسارات الرقمية التي خضعت للمطابقة القانونية بلغت حوالي 50%، وهو ما يعادل أزيد من 120 خدمة رقمية تمت ملاءمتها بالكامل لضمان حماية معطيات المرتفقين، مؤكدة استمرار الوزارة في تعميم هذه الملاءمة وفق مقاربة تدريجية تشمل كافة الخدمات المتبقية.
وفي إطار الابتكار الرقمي وتطوير بوابة “إدارتي”، أعلنت الوزيرة عن مشروع طموح لهيكلة وتوحيد نموذج معطيات المساطر والقرارات الإدارية لبناء قاعدة بيانات منسجمة.
وأبرزت أن هذا المشروع يهدف إلى وضع الركائز الأساسية لتطوير “روبوت محادثة ذكي” (Chatbot) يعتمد على الذكاء الاصطناعي، وسيكون قادرًا على استثمار المعطيات المتوفرة لتقديم إجابات دقيقة وموثوقة للمواطنين حول مساطرهم الإدارية، بما يضمن تقريب الإدارة من المرتفقين وتعزيز جودة الخدمات العمومية الرقمية.

