أعرب المكتب الجهوي لفدرالية رابطة حقوق النساء لجهة الرباط سلا القنيطرة عن “استيائه الشديد” من الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بمشرع بلقصيري، والقاضي بسجن المتهم الذي اعتدى على خديجة بزجاجة خمر مكسورة لمدة شهرين فقط، ما أدى إلى إصابتها بجروح غائرة استلزمت 88 غرزة.
واعتبرت الفدرالية في بيان لها، أن هذا الحكم “جانب الصواب” ويعد “تقاعسًا في تحقيق العدالة وإنصاف الضحية وتشجيعًا على العنف ضد النساء والفتيات”، مشيرة إلى أن هذا الاعتداء “الهمجي الشنيع” قد هز الرأي العام.
وأمل المكتب الجهوي أن “تُرجع محكمة الدرجة الثانية الأمور إلى نصابها وتلغي الحكم الابتدائي الذي لم يكن منصفًا للضحية”، وأن تقضي بقرار يرفع العقوبة إلى الحد الأقصى بما يتلاءم مع خطورة الفعل الإجرامي المرتكب.
وجددت فدرالية رابطة حقوق النساء مطالبتها بتفعيل مبدأ “العناية الواجبة للدولة” للقضاء على العنف ضد النساء، من خلال تجويد وتفعيل مقتضيات القانون 103-13 بشأن العنف ضد المرأة، خاصة التدابير الحمائية، وصولاً إلى إقرار قانون إطار شامل لمناهضة العنف ضد النساء يستند إلى المعايير الدولية.
كما دعت إلى الإسراع بتغيير شامل وعميق للقانون الجنائي وملاءمته مع الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، بما يضمن الحقوق والحريات الفردية والجماعية ويلغي كل أشكال التمييز والعنف المبني على النوع الاجتماعي.
وناشدت الفدرالية جميع الهيئات الحقوقية والمنظمات النسائية والمجتمع المدني إلى الوقوف صفًا واحدًا في دعم خديجة، وتقديم الدعم النفسي والقانوني لها، والعمل على تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة العنف ضد النساء وضرورة التصدي له بحزم.

