أعلن مجلس المنافسة عن تشديد آليات مراقبته لسوق المحروقات الوطنية، عبر الانتقال من التتبع الربعي إلى التتبع الشهري لأسعار الغازوال والبنزين
وجاء هذا القرار الاستثنائي في ظل اضطراب سلاسل التوريد العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية، مما جعل المغرب باعتباره بلدا مستوردا؛ عرضة لتقلبات حادة في الأسعار الدولية.
ويهدف المجلس من هذه الخطوة إلى ضمان انتقال الأسعار الدولية إلى السوق الوطنية بشكل متناسب وفي آجال معقولة، مع مراعاة إكراهات التموين والتخزين لضمان شفافية الأسواق وحماية المستهلك من أي زيادات غير مبررة.
وفي مقابل هذا التحرك الرسمي، انتقد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، هذه المقاربة الرقابية معتبرا أن ما خرج به مجلس المنافسة مجرد تقارير إنشائية لا تسمن ولا تغني من جوع البترول، خاصة في ظل الاختلالات العميقة التي يواجهها سوق الطاقة بالمغرب نتيجة الاختيارات السياسية القائمة على الخوصصة وتحرير الأسعار وتغييب صناعات تكرير البترول الوطنية.
وشدد اليماني في تصريح صحفي توصلت جريدة “الشفاف”، على أن الصلاحية المركزية للمجلس هي ضبط السوق والتصدي للممارسات المنافية للمنافسة، وليس الاكتفاء بالوعظ والإرشاد والسكوت على تجاوزات القانون.
وأكد على أن مجلس المنافسة مطالب بالجواب الصريح حول ما إذا كان التفاهم على الأسعار ما زال مستمرا، مشيرا إلى أن المؤشرات الميدانية تؤكد ذلك من خلال تقارب الأسعار في المحطات رغم اختلاف أوقات الشراء، واستمرار الشراء والتخزين المشترك وتبادل المعلومات التجارية.
وأضاف أن تنامي أرباح الفاعلين بشكل ملموس يثبت فشل مهمة الضبط، مما يجعل مطلب إلغاء تحرير أسعار المحروقات ومراجعة القرارات السياسية التي أعدمت شركة “سامير” مطلبا ذا مشروعية قصوى لاستعادة توازن القوى داخل السوق الوطنية.

