وصف المكتب النقابي الموحد للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشركة “سامير”، تصريحات وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، بـ”المضللة والمستفزة” حول قضية الشركة.
واعتبر المكتب في بلاغه، أن هذه الخرجات تكشف عن “جهل مركب” للوزيرة بقطاع الطاقة البترولية، وتؤكد اصطفافها مع لوبيات تعاكس طموحات الدولة في تحقيق السيادة الطاقية والصناعية.
وأوضح أن تصريحات الوزيرة تضر بالمصالح العليا للمغرب، وتقوض جهود جذب الاستثمارات الخارجية، بل وتدعم مزاعم خصوم المملكة في التحكيم الدولي.
واتهمها بالسعي إلى “تشويش مقصود” على المحاولات الجارية لإعادة إحياء أنشطة التكرير في “سامير”، مبرزًا أنها الخيار الوحيد للحفاظ على حقوق ومصالح الشركة وساكنة المحمدية.
ونفى ادعاءات الوزيرة حول غياب الاهتمام بـ”سامير”، مؤكدًا وجود اهتمام مؤكد من مستثمرين أجانب، مشيرًا إلى زيارات وفود للمصفاة كدليل على ذلك.
وأضاف أن قرار تفويت الشركة مرهون بتوضيح سياسة الدولة في الاستثمار بمجال تكرير البترول، وهو أمر “يتجاوز صلاحيات واستيعاب” الوزيرة، واصفا بـ”العابرة” ولا تملك تفويضًا انتخابيًا للحديث باسم المواطنين.
وأشار إلى أن توقف “سامير” عن الإنتاج تسبب في أزمات بيئية واقتصادية، مثل اضطرار المحطة الحرارية بالمحمدية لاستخدام الفحم الحجري الملوث بسبب نقص الفيول الصناعي، وتأخر مشروع ربط المحطة بشبكة الغاز الطبيعي، محملاً الوزيرة مسؤولية هذه الاختلالات.
كما شدد على دور الشركة التاريخي كإرث وطني منذ عهد الحركة الوطنية والملك محمد الخامس، حيث توفر أكثر من 4500 فرصة عمل، وتدعم 10% من ساكنة المحمدية، إلى جانب مساهمتها في التنمية المحلية عبر تمويل الأنشطة الرياضية والبيئية وإعادة تهيئة حديقة مولاي الحسن.
ودعا المكتب النقابي الحكومة إلى تحديد موقفها من “التصريحات المغرضة والمتكررة” للوزيرة، متهمًا إياها بالانحياز لـ”لوبيات زواج المال والسلطة” التي تسعى لتحويل المغرب إلى سوق استهلاكية خاضعة للاستيراد.
وانتقد أداء بنعلي، معتبرًا أنها “صبغت سياسيًا في اللحظة الأخيرة” للالتحاق بالحكومة بدعوى الكفاءة، لكنها أثبتت “ضعف الأداء وقلة الفهم” لدور الطاقة البترولية في الاقتصاد الوطني.
وجدد تمسكه بإعادة تشغيل “سامير” كضرورة استراتيجية للمغرب، محذرا من أن أي محاولة للقضاء على مكاسبها ستكون لها تداعيات مالية واقتصادية واجتماعية وتنموية وخيمة.

