وجهت الباتول أبلاضي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، انتقادات حادة للحكومة خلال الجلسة الأسبوعية لمجلس النواب المنعقدة يوم الاثنين 27 أبريل.
وأكدت أبلاضي أن الشغيلة المغربية كانت تترقب حلول عيد العمال في مناخ من التفاؤل والإيجابية، إلا أن الواقع الاجتماعي يظل “قاتماً”، معتبرة أن الحكومة تنهج سياسة “بيع الوهم” للمواطنين عبر الترويج لإنجازات لا وجود لها على أرض الواقع.
وحذرت النائبة البرلمانية من تراجع السمعة الحقوقية للمملكة، كاشفة أن تقارير دولية وضعت المغرب ضمن الفئة الثالثة المتعلقة بانتهاكات حقوق الشغيلة.
ووصفت أبلاضي هذا التصنيف بـ “الإنذار الأحمر”، منتقدة تعثر الأوراش التشريعية والاجتماعية الكبرى، وعلى رأسها قانون النقابات، وتحيين مدونة الشغل، وإصلاح أنظمة التقاعد، مخاطبة الحكومة بلهجة شديدة: “كفى من التدليس والكذب على المغاربة”.
وفي سياق متصل، فندت أبلاضي “لغة الأرقام” التي تعتمدها الحكومة في ملف التشغيل، حيث قارنت بين وعود رئيس الحكومة بإحداث 800 ألف منصب شغل، وبين معطيات المندوبية السامية للتخطيط التي لم تسجل سوى 94 ألف منصب.
وأوضحت أن نسبة البطالة التي تجاوزت 13% (أزيد من 1.6 مليون عاطل) تعيد المغرب إلى مستويات سلبية لم يشهدها منذ عقدين من الزمن، محملة الحكومة مسؤولية إفلاس عدد كبير من المقاولات.
واختتمت أبلاضي مداخلتها بالتنبيه إلى معاناة الفئات الأكثر هشاشة، لاسيما عاملات النظافة والنساء في القطاع الفلاحي وربات البيوت، مؤكدة أن الحكومة لم تحقق أي تقدم ملموس لتحسين أوضاعهن.
ودعت في هذا الصدد إلى الكف عن “التدليس” واتخاذ إجراءات ميدانية حقيقية تنقذ ورش الحماية الاجتماعية الذي اعتبرته “ملفاً كبيراً” يتجاوز القدرة التدبيرية للحكومة الحالية.

