احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، يوم الخميس 30 أبريل 2026، فعاليات زيارة ميدانية وبيداغوجية لفائدة طلبة ماستر “المعاملات الإدارية والمالية والارتفاق الرقمي” بالكلية متعددة التخصصات بتازة، وماستر “القانون وتكنولوجيا المعلومات” بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية.
وتأتي هذه المحطة النوعية استجابة لدعوة كريمة من عميد الكلية بفاس، الأستاذ محمد بوزلافة، الذي كان في استقبال الوفد الطلابي بمعية السيدة الكاتبة العامة والسيد نائب العميد المكلف بالشؤون البيداغوجية، في خطوة تجسد السياسة التشاركية الرامية إلى تمكين الباحثين من الاحتكاك المباشر بالبنيات النموذجية والمرافق اللوجستية المتطورة التي توفرها المؤسسة.

انطلقت الجولة من “مركز الطالب المقاول”، حيث وقف الطلبة على آليات دعم الفكر المقاولاتي داخل الجامعة، وهي المحطة التي استثمرها المنسق البيداغوجي لماستر المعاملات الإدارية والمالية والارتفاق الرقمي للتأكيد على أهمية المزاوجة بين التكوين القانوني والابتكار الرقمي لتسهيل مسار المقاولين الشباب، معرباً عن تقديره لهذا التكامل المؤسساتي الذي يضع الطالب في صلب الاهتمام الأكاديمي.
ومن عالم المقاولة إلى فضاء العدالة، حط الوفد الرحال بـ “المحكمة البيداغوجية”، التي تعد صرحاً تدريبياً يحاكي الواقع القضائي بدقة، حيث أتيحت للطلبة فرصة التفاعل مع آليات سير الجلسات التدريبية ومناقشة سبل صياغة الملفات القانونية بمنظور شمولي يربط بين مختلف التخصصات بعيداً عن الجمود النظري.
ولم تخْلُ الزيارة من لمسة إبداعية لافتة، تجلت في محطة “العيادة القانونية”، حيث قدم الطلبة مقترحاً طموحاً لإنشاء “فضاء رقمي” للاستشارات عن بُعد، وهو ما ينسجم مع الرصيد المعرفي الذي راكمه طلبة ماستر المعاملات الإدارية والمالية والارتفاق الرقمي، لاسيما مشروعهم المتعلق بإعداد “دليل عملي للمنصات الرقمية” بمختلف القطاعات العمومية بالمغرب.
واختتمت هذه الرحلة العلمية بزيارة “المرصد الجهوي للإجرام” وجولة شاملة في مختلف مرافق الكلية، ليتوج اللقاء بعبارات الشكر والامتنان لعميد الكلية الأستاذ محمد بوزلافة وللطاقم الإداري والبيداغوجي، على حسن الاستقبال الذي فتح أمام الباحثين آفاقاً واعدة لربط مكتسباتهم الجامعية بالتحديات المهنية والمجتمعية.

