سجلت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، ضمن بلاغ صادِرٍ عقب اجتماعها المنعقد يوم السبت الماضي، متابعتها بانشغال كبير وقلق بالغ حالة الشلل التي يعرفها المرفق القضائي، وما يترتب عنها من انعكاسات سلبية على مصالح المتقاضين عموماً والمعتقلين منهم على وجه الخصوص.
وفي هذا السياق، ألقت قيادة حزب “المصباح” بالمسؤولية كاملة على عاتق الحكومة ورئيسها ووزير عدلها بشأن هذه الوضعية المختلة، نتيجة النهج المُعتمد منذ البداية في التعاطي مع مشروع القانون الخاص بتنظيم مهنة المحاماة.
واعتبرت الأمانة العامة أن المنهجية الحكومية شابها الارتباك والغموض ونقض العهود وإخلاف الوعود، مشيرة إلى أن الحزب سبق أن حذّر من خطورة هذا المسار ودعا إلى تداركه قبل تفاقم الأزمة في قطاع على قدر كبير من الحساسية.
وبناءً على ذلك، حثت الأمانة العامة على الإسراع بتجاوز هذا الانسداد الذي يمس بصورة البلاد وبمصالح المواطنين والمحامين معاً، عبر إيجاد حل عاجل يُعيد المرفق القضائي إلى مساره الصحيح، بما يضمن حقوق الدفاع التي يكفلها الدستور لجميع المتقاضين، ويُحقق العدالة والمحاكمة العادلة، وينصف هيئات المحامين في مطالبها العادلة المتمثلة أساساً في صون استقلالية المهنة وحصانتها وتنظيمها الذاتي.
وعلى صعيدٍ آخر، وتفاعلاً مع تنصيب أعضاء اللجنة المؤقتة لتسيير المجلس الوطني للصحافة، أعادت الأمانة العامة التأكيد على مواقفها وملاحظاتها الشارحة للضوابط القانونية للقطاع، والمتمثلة في وجوب كفالة التعددية والتمثيلية الشفافة والديمقراطية لجميع أطياف الجسم الصحفي.
وفي معرض حديثها عن مستقبل المهنة، شددت قيادة الحزب على أن بناء مجلس ذي مصداقية ومشروعية، يُعيد الثقة في التنظيم الذاتي والمهني المستقل ويقطع مع الصورة السلبية والممارسات التي خلفها التدبير السيئ للمجلس السابق والحكومة معاً، يتطلب إطلاق العملية الانتخابية من قواعدها السليمة.
واختتمت الأمانة العامة بيانها بالإشارة إلى أن هذا المسار يمر حتماً عبر اعتماد هيئة ناخبة فعالية، مُحيَّنة، وشاملة دون إقصاء، مع تأمين منافسة عادلة تنأى عن الحسابات الظرفية الضيقة، ومحاولات فرض الأمر الواقع، أو تسريع الإجراءات عبر تحركات الكواليس والاستناد إلى مراكز النفوذ السياسي والاقتصادي والحزبي؛ لما يمثله ذلك من إضرار بالمهنة والمجلس، ومساس بالمكتسبات التي حققها المغرب في بناء المؤسسات وتعزيز مصداقيتها.

