أكد إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن المواطن المغربي يواجه معاناة غير مسبوقة مع الارتفاع الصاروخي لأسعار المواد الاستهلاكية وكلفة المعيشة في ظل الحكومة الحالية.
وأوضح الأزمي، خلال استضافته ببرنامج “للحديث بقية” على القناة الأولى، أن أسعار اللحوم شهدت قفزة مهولة، حيث انتقلت من 60 و70 درهماً للكيلوغرام في عهد الحكومة السابقة إلى ما بين 120 و140 درهماً حالياً، معتبراً أن الدعم الذي قدمته الحكومة للمستوردين، والذي ناهز 30 مليار درهم، لم ينعكس إيجاباً على جيوب المواطنين، بل تركهم دون أضحية خلال العيد الماضي.
وفي تحليله للمؤشرات الاقتصادية، شدد الوزير الأسبق للميزانية على أن أرقام التضخم الحقيقية سجلت ارتفاعات تراوحت بين 6 و7 بالمائة، واصفاً حديث رئيس الحكومة عن نسبة 1 بالمائة بأنه يتجاهل الارتفاعات التراكمية للسنوات الماضية التي جعلت الأسعار تستقر في مستويات عليا.
كما وصف الحكومة بـ “الضعيفة والفاشلة” سياسياً واجتماعياً، مشيراً إلى أنها أقصت أكثر من 8 ملايين مغربي من نظام التغطية الصحية، وهو ما أكدته تقارير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، فضلاً عن تقديم حصيلة برلمانية اعتبرها الأزمي بمثابة “هروب سياسي” من المحاسبة.
وبخصوص ملف الموازنة، دافع الأزمي عن قرار إصلاح صندوق المقاصة الذي اتخذته حكومته السابقة، مؤكداً أن الاستمرار في النهج القديم كان سيقود ميزانية الدولة نحو “الهاوية” بعدما بلغت مخصصاته 56 مليار درهم سنوياً.
وأوضح أن الإصلاح الجزئي هو ما أتاح للدولة هوامش مالية لتمويل البرامج الاجتماعية، ودعم أجور المواطنين، وتعزيز الاستثمارات العمومية في البنية التحتية، معتبراً أن ما يتحمله المواطن اليوم هو نتاج ضرورة إصلاح منظومة كانت تفتقر للرقابة، وفق ما وثقه تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2014.
واختتم الأزمي قراءته بمقارنة الأداء المالي، مشيراً إلى أن حكومتي العدالة والتنمية حققتا نتائج أفضل في ضبط المديونية وعجز الميزانية مقارنة بالحكومة الحالية.
وأكد أن الأرقام المسجلة في العهد السابق تظل أكثر توازناً، رغم لجوء الحكومة الحالية لآليات “التمويلات المبتكرة” وغيرها من الحلول التمويلية، مشدداً على أن الواقع الميداني يكشف زيف الادعاءات بالنجاح الاقتصادي في ظل تدهور القدرة الشرائية للمغاربة.

