دعت النائبة البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة، حنان الماسي، إلى إنصاف مراقبي الكتاتيب القرآنية، من خلال مراجعة التعويضات المالية المخصصة لهم وتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية، معتبرة أن استثناء هذه الفئة من الزيادة التي استفاد منها عدد من أطر التعليم العتيق يتنافى مع مبدأ الإنصاف بين مختلف العاملين بالقطاع.
وأوضحت الماسي، في سؤال كتابي وجهته إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن المرسوم رقم 2.25.1116 رفع قيمة المكافآت المخصصة لفئات من أطر التعليم العتيق، من بينها المفتشون التربويون والحراس العامون والمقتصدون، إلى 2500 درهم ابتداء من أكتوبر 2025، في حين بقيت مكافأة مراقبي الكتاتيب القرآنية محددة في 1500 درهم دون أي تعديل.
وأكدت البرلمانية أن هذه الفئة، التي تضم 305 مراقبين على الصعيد الوطني، تضطلع بدور محوري في تتبع وتأطير الكتاتيب القرآنية بمختلف جهات المملكة، بما فيها المناطق القروية والجبلية والنائية، رغم ما يواجهه أفرادها من صعوبات ميدانية مرتبطة ببعد المسافات، وإكراهات التنقل، وضعف الإمكانات المتوفرة.
وأضافت أن مراقبي الكتاتيب القرآنية لا يزالون يعانون من محدودية الاستفادة من الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يكرس تفاوتًا غير مبرر بين أطر التعليم العتيق، ويستوجب اتخاذ تدابير عملية تضمن تحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.
وفي ختام سؤالها، طالبت الماسي وزير الأوقاف بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمراجعة التعويضات الممنوحة لمراقبي الكتاتيب القرآنية والرفع من قيمتها، بما يتناسب مع طبيعة المهام والمسؤوليات التي يضطلعون بها، ويعكس أهمية دورهم في دعم منظومة التعليم العتيق وصون الهوية الدينية للمملكة.

