أدان المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ ما وصفه ب“وضعية مهنية مهينة” يعيشها أحد حراس الأمن الخاص داخل المركز التجاري القديم “سوبير” بمدينة سلا، بعد تكليفه بالعمل وسط الأزبال والنفايات في ظروف اعتبرها النقابيون غير لائقة وتمس بالكرامة الإنسانية.
واستنكر المكتب النقابي، في بيان استنكاري، ما اعتبره خرقا واضحا لشروط العمل اللائق، مبرزا أن شركة “أنسي ماروك” وضعت الحارس في بيئة غير صحية، يختلط فيها الركام والأوساخ مع وجود متشردين ومدمنين، ما يشكل تهديدا مباشرا لسلامته الجسدية والنفسية.
وسجل البيان أن هذه الواقعة تعكس، حسب تعبيره، واقعا مقلقا تعيشه فئة حراس الأمن الخاص، الذين يتم تكليفهم بمهام داخل فضاءات تفتقر لأبسط شروط الصحة والسلامة المهنية، في تجاوز صريح لمقتضيات مدونة الشغل والمعايير القانونية المنظمة لظروف العمل.
واعتبرت النقابة أن ما حدث لا يقتصر على مجرد خلل تدبيري، بل يمثل مساسا مباشرا بكرامة العامل، متسائلة عن دور الجهات الرقابية ومفتشية الشغل في تتبع مثل هذه الحالات التي وصفتها ب“الخطيرة والممنهجة”.
ودعت الهيئة النقابية إلى فتح تحقيق عاجل في الواقعة، وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية، مع وضع حد لما وصفته بسياسة الإهانة والاستغلال التي تطال فئة حراس الأمن الخاص، وضمان شروط عمل تحفظ كرامتهم وسلامتهم المهنية.

