في إنجاز تربوي غير مسبوق، عززت مجموعة “كاليوب” إحدى المؤسسات الرائدة في مجال حلول اللغات بالمغرب، مكانتها كأحد أبرز الفاعلين في مجال تعليم اللغات بالمغرب، بعد حصولها رسمياً على صفة Cambridge Platinum Centre، لتصبح بذلك أول مركز بلاتيني معتمد من طرف جامعة كامبريدج في المغرب ومنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في مجال امتحانات اللغة الإنجليزية.
وشكل مقر المجموعة بالدار البيضاء، يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، فضاءً لاحتفال تربوي متميز جمع نخبة من المسؤولين التربويين، وممثلي جامعة كامبريدج، وشركاء المؤسسة، ومديري المؤسسات التعليمية، والأساتذة، حيث تم تسليط الضوء على أهمية هذا الاعتماد الدولي الذي يجسد أكثر من ثلاثين سنة من الالتزام بخدمة التعليم وتطوير تعلم اللغة الإنجليزية بالمغرب.
ويأتي هذا التتويج ليؤكد نجاح نموذج “كاليوب” القائم على الجمع بين الخبرة المحلية والمعايير الدولية، ويكرس الثقة التي تحظى بها المؤسسة لدى جامعة كامبريدج، باعتبارها شريكاً فاعلاً في نشر ثقافة التميز وتعزيز جودة التعليم اللغوي.
وأكدت السيدة مريم بنيس، المديرة التنفيذية لمجموعة “كاليوب”، أن هذا الاعتراف الدولي يمثل “محطة مفصلية” في مسار المؤسسة، مبرزة أن الحصول على صفة المركز البلاتيني لا يختزل فقط في شهادة تقدير، بل يعكس مسؤولية جديدة لمواصلة الاستثمار في تطوير المنظومة التعليمية المغربية.

وأوضحت أن المناسبة تحمل بعدين أساسيين؛ أولهما الاحتفاء بانضمام “كاليوب” إلى نخبة المراكز البلاتينية التابعة لكامبريدج عالمياً، وثانيهما الإعلان عن تعزيز شبكة الشركاء التربويين لجامعة كامبريدج بالمغرب، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون وتبادل الخبرات.
واستعرضت بنيس المسار الذي قطعته المجموعة منذ انطلاقها قبل أكثر من ثلاثة عقود، مؤكدة أن فلسفتها قامت على قناعة راسخة بأن التعليم يشكل أحد أهم مفاتيح بناء المستقبل وتمكين الأفراد من تحقيق طموحاتهم. ومن هذا المنطلق، عملت “كاليوب” على توفير حلول تعليمية متطورة، ومواكبة المؤسسات التعليمية، والاستثمار في تكوين الأساتذة، وتمكين المتعلمين من الولوج إلى شهادات دولية معترف بها.
وأضافت أن هذا الإنجاز هو ثمرة عمل جماعي وشراكة استراتيجية طويلة الأمد مع جامعة كامبريدج، قائمة على الثقة والرؤية المشتركة من أجل الارتقاء بمستوى تعليم اللغة الإنجليزية وتعزيز حضورها داخل المجتمع المغربي.
وأكدت المديرة التنفيذية أن اللغة الإنجليزية أصبحت اليوم أكثر من مجرد لغة للتواصل، إذ تحولت إلى أداة للمعرفة والابتكار والولوج إلى الفرص الأكاديمية والمهنية العالمية، مشيرة إلى أن كل شهادة كامبريدج تحمل وراءها قصة نجاح مشتركة بين المتعلم والأستاذ والمؤسسة التعليمية.
كما شددت على أن تطوير قدرات المدرسين يظل في صلب اهتمامات “كاليوب”، باعتبار الأستاذ محور العملية التعليمية، مؤكدة استمرار المؤسسة في إطلاق برامج للتكوين والتطوير المهني لفائدة الأطر التربوية بمختلف مناطق المملكة.
وأبرزت بنيس أن المرحلة المقبلة ستتسم بمزيد من الانفتاح والتوسع، من خلال تقريب خدمات المجموعة من مختلف جهات المغرب، بما فيها المناطق البعيدة، وضمان استفادة أكبر عدد ممكن من المتعلمين من فرص تعلم اللغة الإنجليزية وفق معايير دولية.
من جهتها، أشادت السيدة فرانشيسكا وودورد، المديرة العامة العالمية لقسم اللغة الإنجليزية ب ,Cambridge University Press & Assessment، بالمستوى الذي بلغه المغرب في مجال تعلم اللغة الإنجليزية، معتبرة أن الدينامية الحالية تعكس وعياً متزايداً بأهمية هذه اللغة في مسارات النجاح الأكاديمي والمهني.
وعبرت وودورد عن اعتزازها بزيارة المغرب، البلد الذي تربطها به ذكريات خاصة، مستحضرة تجربتها السابقة في جبال الأطلس، ومؤكدة أن زيارتها الحالية تكتسي أهمية خاصة باعتبارها الأولى لها إلى المملكة بصفتها المديرة العامة العالمية .
ونوهت المسؤولة الدولية بالدور الذي لعبته مجموعة “كاليوب” في تطوير تعليم اللغة الإنجليزية بالمغرب، مؤكدة أن حصولها على صفة المركز البلاتيني يعكس مستوى عالياً من الجودة والالتزام والاحترافية، ويضعها ضمن مجموعة محدودة من المراكز المعتمدة عالمياً بهذا المستوى.
كما أبرزت أن الإقبال المتزايد على تعلم الإنجليزية بالمغرب يعكس تحولات إيجابية في قطاع التعليم، موضحة أن هذه اللغة أصبحت جزءاً من الحياة اليومية للمتعلمين ووسيلة أساسية للتواصل والانفتاح والاستفادة من فرص المستقبل.
وشددت وودورد على أهمية الاستثمار في الأستاذ، باعتباره الركيزة الأساسية لكل إصلاح تعليمي ناجح، مشيدة بانخراط المدرسين المغاربة في برامج التكوين والتطوير المهني التي توفرها Cambridge English، ومؤكدة استمرار دعم الشراكة مع مختلف الفاعلين التربويين بالمغرب.
وعرف الحفل أيضاً تكريم خمس مؤسسات تعليمية مغربية حصلت على علامة English Educational Partner (CEEP)، تقديراً لجهودها في تطوير تعليم اللغة الإنجليزية واعتمادها أفضل الممارسات التربوية الدولية.
ويشكل هذا الحدث محطة بارزة في مسار تحديث تعليم اللغات بالمغرب، ورسالة قوية حول تنامي حضور المؤسسات التعليمية المغربية داخل المنظومة الدولية. كما يعكس المكانة التي تحظى بها شهادات كامبريدج للغة الإنجليزية، المعترف بها من طرف أكثر من 170 حكومة وهيئة ومؤسسة تعليمية ومهنية حول العالم، باعتبارها من بين أكثر الشهادات الدولية مصداقية وانتشاراً.

