نددت نقابة شغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية بزاكورة بتفاقم أوضاع العاملين والعاملات بالقطاع، مؤكدة أن عددا من الأطر لم يتوصلوا بأجورهم منذ أشهر طويلة، فيما تجاوزت مدة التأخر لدى بعضهم سنة كاملة، الأمر الذي انعكس سلبا على أوضاعهم الاجتماعية والمهنية وحرمهم وأسرهم من أبسط مقومات العيش الكريم.
وأبرزت النقابة، أن مؤسسات الرعاية الاجتماعية بإقليم زاكورة تعيش وضعا وصفته بالمزري، في ظل استمرار أزمة الأجور وما يرافقها من هشاشة واستقرار مهني مفقود، معتبرة أن هذا الواقع يشكل مساسا بروح العمل الاجتماعي وبالحقوق الأساسية للعاملين في القطاع.
واستحضرت النقابة الجهود التي بذلت خلال الفترة الماضية من أجل معالجة جزء من الإكراهات المالية التي تواجه هذه المؤسسات، مشيرة إلى أن السلطات الإقليمية تفاعلت في مرحلة معينة مع مطالب القطاع عبر تفعيل جزء من مشروع المخطط الإقليمي للنهوض بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، من خلال إعداد اتفاقية جماعية شاركت فيها مختلف الهيئات المنتخبة بالإقليم، بعد التأشير عليها من طرف عامل الإقليم، بهدف توفير موارد مالية سنوية قارة للمساهمة في سد جزء من العجز المرتبط بالتدبير والتسيير.
وسجلت أن ستة أشهر مرت على توقيع الاتفاقية، كما قامت الجماعات الترابية بتحويل مساهماتها المالية إلى الحساب الخاص بالمجلس الإقليمي، غير أن المنحة المخصصة لمؤسسات الرعاية الاجتماعية لم يتم صرفها إلى حدود الساعة، رغم المراسلة التي وجهتها النقابة إلى عامل الإقليم بتاريخ 4 ماي 2026 في الموضوع، معتبرة أن هذا التأخر غير مبرر ويزيد من تعميق معاناة الشغيلة.
واستنكر المكتب النقابي ما وصفه بحالة التماطل في صرف المنحة المتفق عليها، محملا السلطات الإقليمية المسؤولية الكاملة عن استمرار هذا الوضع وما قد يترتب عنه من تداعيات على العاملين والمؤسسات المستفيدة من خدمات الرعاية الاجتماعية.
وطالب عامل إقليم زاكورة بالتدخل العاجل واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتجاوز الأزمة، من خلال إعطاء تعليماته للإسراع في صرف المنحة، وإلزام مختلف المتدخلين في القطاع الاجتماعي بالإقليم بالانخراط في الاتفاقية، فضلا عن الإشراف على تطويرها من اتفاقية إقليمية إلى اتفاقية جهوية تشمل المجلس الجهوي بما يضمن توسيع قاعدة التمويل والاستدامة.
وحمل البيان الجهات المعنية كامل المسؤولية عن أي نتائج قد تنجم عن استمرار الوضع الحالي، مؤكدا أن الشغيلة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفته بحرمانها من حقوقها المشروعة.
وأعلن المكتب النقابي استعداده لخوض جميع الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن حقوق العاملين والعاملات بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، وصونا لاستمرارية الخدمات الاجتماعية والإنسانية التي تقدمها هذه المؤسسات، وفق مبدأ ربط العمل بأجر شهري منتظم ومستمر.
وكشف عن عزمه تنظيم وقفة إنذارية أمام مقر عمالة إقليم زاكورة خلال الفترة المقبلة، احتجاجا على استمرار تأخر صرف المستحقات المالية للشغيلة.
وأشاد بالتنسيق الوطني لشغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية، معلنا الانخراط في أي برنامج نضالي وطني يهدف إلى تحسين وتسوية أوضاع العاملين بالقطاع على المستويين الإداري والمالي.
ونوه بما أبانت عنه الشغيلة من حس عال بالمسؤولية وصبر طويل رغم انقطاع الأجور لفترات ممتدة، حفاظا على استمرارية الخدمات المقدمة للمستفيدين وضمانا لمواصلة تحصيلهم الدراسي في ظروف عادية.
وجدد مطالبته بإيجاد تسوية حقيقية وشاملة للوضعية الإدارية والمالية لشغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية، مع استثمار الدينامية الوطنية والإقليمية الرامية إلى تعزيز التشغيل ودعم التمدرس وتحسين أوضاع العاملين في القطاع الاجتماعي.
وأعلن تضامنه مع مختلف الحركات الاحتجاجية الوطنية المطالبة برفع ما وصفه بأشكال الظلم والتهميش، كما عبر عن تضامنه اللامشروط مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الانتهاكات التي يتعرض لها، وفق ما جاء في نص البيان.

