طالب فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بالتدخل لضمان احترام حقوق مربيات ومربي التعليم الأولي العاملين في إطار الجمعيات الشريكة، ووضع حد للممارسات التي تمس استقرارهم المهني والاجتماعي، وعلى رأسها العقود قصيرة المدة والتأخر أو الاختلالات المرتبطة بصرف الأجور.
وأكد الفريق، في سؤال شفوي آني وجهته النائبة نادية نزندفة إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن التعليم الأولي يشكل إحدى الركائز الأساسية لإنجاح إصلاح المدرسة العمومية وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص منذ المراحل الأولى للتمدرس، مشددا على أن نجاح هذا الورش الوطني يظل رهينا بضمان الاستقرار المهني والاجتماعي للأطر التربوية المكلفة بتنزيله داخل المؤسسات التعليمية.
وسجل السؤال البرلماني أن عددا من الجمعيات المكلفة بتدبير التعليم الأولي لا تحترم، في بعض الحالات، مقتضيات مدونة الشغل، من خلال اعتماد عقود عمل محددة المدة لا تتجاوز ستة أشهر، فضلا عن عدم الالتزام بالأجر الشهري المتفق عليه أو المعمول به، وهو ما يفاقم أوضاع الهشاشة المهنية والاجتماعية التي تعاني منها هذه الفئة التربوية.
ونبه فريق الأصالة والمعاصرة إلى أن هذه الاختلالات تثير تساؤلات بشأن فعالية آليات المراقبة والتتبع المعتمدة من طرف الوزارة تجاه الجمعيات الشريكة، ومدى احترام هذه الأخيرة لدفاتر التحملات وللقوانين الاجتماعية المنظمة لعلاقات الشغل.
وتساءلت النائبة البرلمانية عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإلزام الجمعيات العاملة ضمن برنامج التعليم الأولي باحترام مقتضيات مدونة الشغل، وضمان الحقوق المهنية والاجتماعية لمربيات ومربي التعليم الأولي، خاصة ما يتعلق بمدة العقود، وانتظام صرف الأجور، وتوفير شروط العمل اللائق بما ينسجم مع الأدوار التربوية التي يضطلعون بها داخل المنظومة التعليمية.

