أثارت المعطيات الأخيرة المتعلقة بشبهة تعرض تلميذات للاعتداءات جنسية داخل مؤسسة “دار الطالبة” بقرية با محمد قلقاً بالغاً لدى منظمة «ما تقيش ولدي»، التي دخلت على خط القضية وسط تحذيرات واسعة من التداول العشوائي لتفاصيل الملف.
وأكدت المنظمة، في شخص رئيستها نجاة أنوار وكافة أطرها، أن التضامن الحقيقي والمسؤول مع التلميذات الضحايا يتطلب التركيز بالدرجة الأولى على توفير الحماية الشاملة لهن ودعم حقوقهن الكاملة، بعيداً عن أي تداول قد يضاعف معاناتهن النفسية أو يسهم في كشف هوياتهن.
وفي هذا السياق، طالبت منظمة «ما تقيش ولدي» بفتح تحقيق قضائي نزيه، مستقل، ومعمق تحت إشراف النيابة العامة المختصة لكشف الحقيقة كاملة في هذه النازلة، وتحديد المسؤوليات بدقة مع إنزال أشد العقوبات بالمتورطين في حال ثبوت الوقائع.
كما شددت المنظمة على ضرورة الالتزام التام باحترام سرية هويات التلميذات، والامتناع المطلق عن نشر أسمائهن أو صورهن في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي صوناً لكرامتهن ومستقبلهن الاجتماعي.
كما وجهت المنظمة نداءً عاجلاً إلى القطاعات والمؤسسات الرسمية المختصة للتدخل الفوري وتوفير المواكبة النفسية، والاجتماعية، والقانونية اللازمة للتلميذات وأسرهن لمساعدتهم على تجاوز مخلفات هذه الهزة النفسية الصادمة.
ودعت الوزارات والمصالح الوصية إلى مراجعة وتشديد آليات المراقبة والتفتيش المستمر داخل دور الطالبة وكافة مؤسسات الإيواء والرعاية التعليمية عبر ربوع المملكة، لضمان بيئة تعليمية آمنة ومحمية.
واختتمت منظمة «ما تقيش ولدي» مواقفها بتأكيد دعمها المبدئي لكافة الأشكال التضامنية السلمية التي تدعو لإحقاق العدالة ومحاسبة المسؤولين، مناشدة الجمعيات المتخصصة في حماية الطفولة وحقوق النساء بتعزيز التعبئة الوطنية المشتركة وتثبيت آليات الوقاية ضد كل أشكال العنف الجنسي والجسدي المستهدف للأطفال.

