نظم حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي – فرع أنفا ندوة فكرية تحت عنوان “التدبير المفوض بين الفشل الاجتماعي والاختلال القانوني”، صباح أمس الأحد، بمقر الحزب الكائن ب309 شارع الزرقطوني بمدينة الدار البيضاء.
وأطر هذا اللقاء الفكري كل من إدريس حماد، محام ومناضل يساري، وفاطنة أفيد، مناضلة سياسية وحقوقية، إلى جانب طارق لكدالي، أستاذ باحث وخبير في الحماية الاجتماعية وعضو مكتب الفرع، فضلا عن نور الدين العثماني، كاتب فرع أنفا، ولبنى نجيب.
ويهدف هذا الموعد إلى فتح نقاش عمومي مسؤول حول إشكالات التدبير المفوض، من خلال استحضار أبعاده الاجتماعية والقانونية وانعكاساته على أوضاع الشغيلة داخل المرافق العمومية.
كما يروم هذا النشاط المساهمة في بلورة بدائل عملية قائمة على مبادئ العدالة والكرامة، بما يعزز حكامة المرفق العمومي ويضمن صون الحقوق.
وفي السياق ذاته، سجل المشاركون في الندوة الوطنية حول التدبير المفوض بالمؤسسات التعليمية جملة من الاختلالات البنيوية التي تطبع هذا النموذج، مؤكدين فشله على المستويين الاجتماعي والقانوني، خاصة في ما يتعلق بضعف آليات المراقبة والتتبع.
اعتبر المتدخلون أن الجهات المتعاقدة لا تقوم بدورها الرقابي بالشكل المطلوب، ما أدى إلى بروز شركات وهمية وأخرى لا تحترم الضوابط القانونية، فضلا عن شركات تنشط خارج نطاق مقراتها الاجتماعية.
أبرز المشاركون أن هذه الوضعية ساهمت في تعميق هشاشة فئات مهنية واسعة، خصوصا أعوان الحراسة الخاصة وعاملات النظافة والطبخ، الذين يشتغلون في ظروف صعبة ويفتقرون للحماية القانونية الكافية.
شدد الحاضرون على أن استمرار هذا النموذج التدبيري دون إصلاحات جوهرية من شأنه تكريس مزيد من الاختلالات داخل المؤسسات التعليمية وباقي المرافق العمومية.
دعا المشاركون إلى إعادة النظر في آليات المراقبة وتعزيزها، بما يضمن احترام دفاتر التحملات وربط المسؤولية بالمحاسبة، مطالبين بإلغاء تفويض المهام في القطاعات الأساسية لفائدة الشركات الخاصة، والعمل على حماية الطابع العمومي للخدمات.
أكد المشاركون ضرورة التطبيق الصارم للقانون لضمان حقوق الشغيلة، مع التأكيد على إدماج هذه الفئات ضمن الوظيفة العمومية لتحقيق الاستقرار المهني والاجتماعي.

