ندد فرع فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمحمدية بما وصفه ب“الفراغ التدبيري والفشل التنموي”، محملا المسؤولية للتحالف المسير ومراكز النفوذ، ومؤكدا أن المدينة “تستحق الأفضل”.
ووقف الحزب في بلاغ له صدر عقب عقد اجتماع مجلس الفرع الدوري، الأحد الماضي، على ما وصفه بمظاهر الإفلاس التدبيري داخل المجلس الجماعي، وتفاقم سياسات التهميش الممنهج التي تطال مدينة المحمدية.
وسجل المجلس ما اعتبره حصيلة “هزيلة” للأغلبية المسيرة، متهما إياها بتعميق سوء التدبير عبر تحالف “هجين” مع لوبيات العقار، ومحاولة الركوب على أوراش البنية التحتية المرتبطة بالاستحقاقات الوطنية، للتغطية على تعثرها التنموي.
ورصد الفرع ما وصفه بتكريس “العطالة المؤسساتية”، من خلال الغياب الممنهج لرئيس المجلس، معتبرا ذلك مساسا بقواعد الديمقراطية التمثيلية وتحويلا للجماعة إلى أداة لخدمة المصالح الضيقة بدل أداء أدوارها التنموية.
واستنكر تجميد مقررات دورات سابقة، معتبرا أن القرار المحلي لم يعد بيد المؤسسات المنتخبة، بل أصبح رهينا لمراكز نفوذ خارج المسار الديمقراطي، في مؤشر على شلل الإرادة المحلية.
وأدان استمرار ما وصفه بالهجوم على الشغيلة، مستحضرا وضعية عمال فندق “أفانتي”، حيث تم تسجيل طرد عشرات العاملات والعمال، إلى جانب إغلاق وحدات إنتاجية أخرى، ما خلف أوضاعا اجتماعية صعبة لساكنة المدينة.
واعتبر أن إغلاق مصفاة “سامير” قرار سياسي يخدم مصالح شركات المحروقات، محذرا من تداعياته على السيادة الطاقية والقدرة الشرائية، وعلى مصير آلاف الأسر المرتبطة بهذا المرفق الصناعي.
ورفض ما وصفه بالمقاربة “اللااجتماعية” في ملف السكن، منتقدا عمليات الهدم دون توفير بدائل لائقة وفورية، خاصة في ظل تزامنها مع الموسم الدراسي، وما يرافق ذلك من تداعيات اجتماعية وتربوية على الأسر والأطفال.
وحمل الفرع الدولة والحكومة المسؤولية السياسية عن تدهور الأوضاع الاجتماعية، مجددا الدعوة إلى إنقاذ “سامير” واستئناف الإنتاج بالمقاولات المتوقفة، مع المطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة.
ودعا إلى الحد من البطالة وخلق فرص الشغل، ومناهضة الاقتصاد غير المهيكل، مع دعم النضالات العمالية، خاصة عمال “أفانتي” وشغيلة “سامير”، ورفض سياسة “تهجير” الساكنة خارج النسيج الحضري.
وحث على تعبئة واسعة للمشاركة في محطة فاتح ماي، كموعد احتجاجي ضد الغلاء والفساد، كما قرر تكليف الحسين اليماني بقيادة لائحة الحزب بالمحمدية في الانتخابات التشريعية، وفق المساطر التنظيمية.
وأكد الفرع استمراره في الترافع الميداني والسياسي دفاعا عن القضايا الاجتماعية، داعيا إلى بديل ديمقراطي يضع كرامة المواطن في صلب السياسات العمومية.

