أعلنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية أنها تدارست، في اجتماعها العادي المنعقد يوم السبت برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، جملة من المستجدات السياسية والتشريعية الوطنية، إلى جانب تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية والشأن الداخلي للحزب.
وفي الشق الاقتصادي والاجتماعي، سجلت الهيئة التنفيذية للحزب بأسف شديد ما وصفته بـ”الفشل الذريع” في تدبير وتوفير أضاحي العيد للسنة الثالثة على التوالي، مشيرة إلى استمرار ندرة العرض والارتفاع الكبير في الأسعار بالرأس، رغم تخصيص أزيد من 13 مليار درهم من الدعم العمومي المباشر لبرنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني، وصدور تصريحات رسمية مطمئنة تؤكد وفرة الماشية بنحو 40 مليون رأس.
وعزا الحزب هذا التعثر إلى المنهجية المتبعة في تدبير القطاعات الإنتاجية، والقائمة على الاحتكار وتهميش الفئات الإنتاجية الصغرى والمتوسطة لصالح كبار المنتجين ودعم الاستيراد.
وعلى المستوى التشريعي، عبرت الأمانة العامة عن رفضها لمصادقة مجلس الحكومة على مشروع القانون رقم 013.26 بتغيير وتتميم القانون المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة. واعتبر بيان الحزب أن إدراج ناشري الصحف ضمن المستفيدين من مستحقات “النسخة الخاصة” بنسبة 35% يشكل انحرافاً عن المقاصد الأصلية لهذه المكافأة الموجهة أساساً لصون كرامة الفنانين والمبدعين وجبر أضرار القرصنة، معتبراً هذه الخطوة مؤشراً على غياب الشفافية في تدبير ملف الدعم العمومي لقطاع الصحافة والنشر.
وارتباطاً بالشأن البرلماني، استنكر الحزب المعطيات المتداولة بشأن مناقشة مكتب مجلس النواب لمضمون مداخلة رئيس مجموعته النيابية في الجلسة الشهرية المنعقدة في الثامن من يونيو الجاري حول منظومة التربية والتكوين.
وأكدت الأمانة العامة أن النظام الداخلي للمجلس ومقتضيات الدستور لا تمنح مكتب المجلس صلاحية الحجر على مهام النواب الرقابية أو استدراك مداخلاتهم، معلنة في الوقت ذاته تضامنها الكامل مع قيادة الحزب ضد ما أسمته التأويلات المغرضة التي تستهدف مواقفه السياسية مع اقتراب المحطات الانتخابية.
أما في الشأن الحزبي الداخلي، فأوضح البلاغ أن الأمانة العامة، بصفتها هيئة التزكية، قامت بتصحيح خطأ مادي شاب مسطرة البت في ترشيحات الدائرة الانتخابية المحلية لإقليم الرحامنة، حيث قررت بعد تدارس ومناقشة طعنين تقدم بهما عضوان من الحزب، رفضهما بالتصويت وتثبيت قرارها السابق القاضي بتزكية وكيل اللائحة المعتمد بالإقليم.
وعلى الصعيد الدولي والإقليمي، أدانت الأمانة العامة للحزب استمرار سياسة القتل والتجويع ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مستنكرة قرار تعليق مهام المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية تحت طائلة الضغوط السياسية.
كما جدد الحزب موقفه الرافض للعمليات العسكرية المستهدفة لسيادة وأمن كل من إيران ولبنان، معرباً عن تطلعه لتسريع توقيع مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن بما يسهم في استعادة أمن المنطقة وانسيابية حركة التجارة الدولية.

