الاتحاد الإفريقي

وجه نادي المحامين بالمغرب انتقادات لاذعة للندوة الصحفية التي عقدها رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم (FSF)، معتبرا أن مضامينها افتقرت إلى الحد الأدنى من الدقة القانونية وغلب عليها خطاب انفعالي مشحون لا ينسجم مع طبيعة النقاشات في النزاعات الرياضية الرصينة.

تشهد العلاقات المغربية الجنوب إفريقية حراكًا دبلوماسيًا لافتًا، في ظل مؤشرات على عودة التمثيل الدبلوماسي الكامل بين الرباط وبريتوريا، وهو تطور يأتي متزامنًا مع نقاشات غير مسبوقة حول مراجعة المواقف التقليدية المرتبطة بقضية الصحراء، وهذا التحرك يعكس دينامية سياسية جديدة قد تعيد رسم طبيعة التفاعل بين البلدين داخل السياقين الإقليمي والدولي.

اعتبر باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، أن النسخة الأخيرة من كأس أمم إفريقيا التي احتضنها المغرب عام 2025 هي “الأفضل في تاريخ القارة” على مستوى الملاعب والبنى التحتية وحسن الضيافة، موجهاً شكره الخاص لجلالة الملك محمد السادس وللجامعة الملكية المغربية والحكومة والشعب المغربي على التنظيم الاستثنائي.

توجت أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية السنغالية، المنعقدة بالرباط، بتوقيع حزمة واسعة من الاتفاقيات الثنائية والإشادات المتبادلة التي عكست عمق العلاقات التاريخية والروحية والاقتصادية بين البلدين، في سياق إقليمي يتسم بتصاعد التنافس على النفوذ في غرب إفريقيا والفضاء الأطلسي، وشكلت المباحثات التي جمعت رئيس الحكومة عزيز أخنوش بنظيره السنغالي عثمان سونكو محطة لتأكيد الإرادة السياسية المشتركة في الارتقاء بالتعاون إلى مستويات متعددة الأبعاد، تشمل مجالات استراتيجية كالفلاحة والطاقة والاقتصاد الرقمي والتعليم العالي والبنيات التحتية، إلى جانب إبراز دور الجاليات والروابط الإنسانية في تثبيت هذه الشراكة على أسس تتجاوز الظرفية السياسية والرهانات العابرة.

في لحظة رياضية استثنائية بحجم نهائي كأس أمم إفريقيا، لا تتوقف حدود التأثير عند “المستطيل الأخضر” أو منصات التتويج، بل تمتد إلى فضاءات أوسع حيث تتقاطع الرياضة مع السياسة والدبلوماسية وصناعة الصورة الدولية للدول، فالمباريات الكبرى، بما تحمله من شحن عاطفي وتغطية إعلامية كثيفة وتفاعل جماهيري عابر للحدود، تتحول في كثير من الأحيان إلى أدوات للقوة الناعمة، وإلى مساحات اختبار للعلاقات الثنائية والإقليمية؛ سواءً عبر تعزيز جسور الثقة أو كشف التوترات الكامنة تحت السطح.

 أعاد موقف وزير الرياضة بجنوب إفريقيا، المشيد بالتنظيم المغربي المحكم لكأس الأمم الإفريقية 2025 وبجاهزية المملكة لاحتضان كأس العالم 2030؛ تسليط الضوء على المكانة التي بات يحتلها المغرب داخل المشهد الرياضي الإفريقي والدولي، حيث إن هذه الإشادة، التي تجاوزت الجوانب التقنية إلى إبراز جودة البنيات التحتية وحسن التدبير واحترافية التنظيم، عكست صورة بلد استطاع توظيف الرياضة كرافعة استراتيجية لترسيخ حضوره القاري وتعزيز موقعه كنموذج إفريقي ناجح في تنظيم التظاهرات الكبرى.

شن الصحافي الرياضي الكيني والخبير الإعلامي السابق بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، كولين أوكينيو، هجومًا لاذعًا على البلجيكي هوغو بروس، مدرب منتخب جنوب إفريقيا، واصفًا تصريحات الأخير بشأن “غياب أجواء الكان” في نسخة المغرب 2025 بـ”النفاق المحض”.

يشكل الترحيب غير المسبوق لرئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، بقرار مجلس الأمن الداعم لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، محطة فارقة في مسار الموقف الرسمي لبريتوريا من ملف الصحراء، ففي خطوة فاجأت المتابعين، اعتبر رامافوزا خلال مؤتمر حزب المؤتمر الوطني الإفريقي (ANC) أن القرار الأممي الأخير يرسخ الحكم الذاتي باعتباره الصيغة الأكثر جدوى لإنهاء هذا النزاع، معلنًا ضمنيًا طي صفحة الخطاب التقليدي المؤيد للاستفتاء، وهذا التحول لم يأت معزولًا عن صعود أصوات سياسية واقتصادية جنوب إفريقية مؤثرة، تربطها مصالح مباشرة مع المغرب، وفي مقدمتها شخصيات نافذة داخل الحزب الحاكم ومحيطه الاقتصادي.

ستتجه أنظار القارة الإفريقية إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، التي ستحتضن بداية العام القادم؛ القمة التاسعة والثلاثين للاتحاد الإفريقي، في ظرفية استثنائية تطبعها تحولات عميقة في ملف الصحراء المغربية، عقب صدور القرار الأممي رقم 2797 الذي رسخ لأول مرة أولوية مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس واقعي ووحيد للحل السياسي، حيث إن القرار الأممي الأخير أعاد ترتيب الأوراق داخل الفضاء الإفريقي، إذ من المرتقب أن يشكل ورقة ضغط حاسمة بيد الرباط خلال القمة المقبلة، لطرح مسألة إنهاء عضوية جبهة “البوليساريو” التي ما تزال تمثل آخر مظلة مؤسساتية تمنحها حضورًا رمزيًا داخل المنظمة القارية.

سلط موقع قناة “فرانس 24” الفرنسية الضوء على التطورات الأخيرة المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، عقب تبني مجلس الأمن الدولي قرارًا جديدًا يصب في مصلحة المبادرة المغربية…