رغم انتهاء الأشغال الكبرى ووصول دفعات جديدة من الحيوانات، ما زالت حديقة الحيوانات عين السبع بالدار البيضاء مغلقة في وجه العموم، في مشهد يثير استغراب الساكنة المحلية والرأي العام الوطني، إذ إن هذا المشروع الذي كلف ميزانية مالية ضخمة من المال العام، رُوّج له كواجهة بيئية وترفيهية جديدة للعاصمة الاقتصادية، وكان يفترض أن يعيد الاعتبار لفضاء تاريخي ارتبط بذاكرة أجيال من البيضاويين، غير أن استمرار الإغلاق دون تبرير رسمي جعل الانتقادات تتصاعد من مختلف المكونات المجتمعية والحقوقية.
دريم فيلاج
أثير نقاش واسع داخل الأوساط البيضاوية حول تصريحات نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، على هامش انعقاد أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر الجاري، حيث أبرزت العمدة وجود عديد الإشكاليات التي تؤخر افتتاح حديقة الحيوانات عين السبع، وفي مقدمتها تسجيل عجز مالي يتجاوز 20 مليون درهم، بالإضافة إلى الحاجة لميزانية قدرها 50 مليون درهم لشراء الحيوانات، ومواجهة الجماعة لصعوبات كبيرة في التفاوض مع شركة “دريم فيلاج”، المكلفة بتدبير الحديقة بشأن تحمل تكلفة القيام ببعض التجهيزات داخل هذا الفضاء بقيمة مالية تناهز 18 مليون درهم، وهو ما يطرح تساؤلات كثيرة حول التراجع عن الوعود السابقة للمسؤولين بالمدينة الذين أشاروا عبرها لقرب افتتاح هذا الفضاء في وجه الزائرين.
لا تزال تنتظر ساكنة الدار البيضاء منذ سنوات افتتاح حديقة عين السبع، حيث تعددت التواريخ التي أعلنت عنها الجهات المسؤولة بالعاصمة الاقتصادية لتدشينها، ومعها ظل قاطنو هذه الأخيرة وزوارها منذ ما يناهز العقد من الزمن يمنون النفس بفتح هذا المرفق لأبوابه، وهو ما لم يتحقق لحدود الساعة، لتطرح في ظل ذلك عديد التساؤلات الكامنة وراء هذا التأخر.
