أعربت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن استيائها الشديد إزاء تداول مقاطع مصورة تُظهر أعمالاً تمس صور عدد من الرؤساء والملوك العرب، بما في ذلك الملك محمد السادس، خلال إحدى الوقفات التضامنية مع الشعب الفلسطيني.
القضية الفلسطينية
في مشهد يعكس التضامن الشعبي المتواصل مع القضية الفلسطينية، شهدت العاصمة الرباط، اليوم الأحد، مسيرة وطنية حاشدة دعماً لقطاع غزة ورفضاً لاتفاقيات التطبيع مع إسرائيل.
مع اختتام عام 2024، تبدو حصيلة الدبلوماسية الملكية في المغرب شاهدة على مرحلة جديدة من التميز والفعالية في السياسة الخارجية للبلاد، حيث أكد الملك محمد السادس في أكثر من مناسبة على التحول الاستراتيجي في ملف الصحراء المغربية، الذي انتقل من التدبير إلى التغيير نحو حل نهائي ومستدام لهذا النزاع، كما جدد الملك التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للمغرب، ما يعكس الثبات على المواقف التاريخية للمملكة.
تشهد الدبلوماسية المغربية استمرار نشاطها الدؤوب خدمة لملف الصحراء المغربية ودفاعا عن القضية الفلسطينية التي تعتبر في سلم أولويات السياسة الخارجية للمملكة، التي ما فتئت تطالب في كل مناسبة بإنهاء العدوان على غزة والتوصل لحل الدولتين بإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وهي أمور تتزامن خلال المرحلة الأخيرة مع إعلان قصر “الإليزيه” بقيام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لزيارة دولة للرباط خلال شهر أكتوبر القادم، وأيضا مع كثرة الحديث عن علاقات المغرب مع إسرائيل وموقفه في إطار هذه المستجدات من القضية الفلسطينية.
نظم آلاف المغاربة وقفات تضامنية مع القضية الفلسطينية، اليوم الجمعة، استنكروا خلالها الحرب على قطاع غزة والعملية العسكرية الواسعة التي أطلقها الجيش الإسرائيلي على عدة مناطق بالضفة الغربية.
أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني، وزير الخارجية والمغتربين، محمد مصطفى، عن تقدير دولة فلسطين لمواقف المملكة المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الثابتة والداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني.
أكد المغرب التزام الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لصالح القضية الفلسطينية، وذلك في إطار المسطرة الجارية أمام محكمة العدل الدولية، في قضية طلب رأي استشاري بشأن التبعات القانونية المترتبة عن سياسات وممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مساء أمس الأحد بأديس أبابا، إن المملكة المغربية، التي تضع القضية الفلسطينية والقدس الشريف في صدارة انشغالاتها، تجدد التأكيد على موقفها الثابت والواضح، بقيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في دعم ومناصرة القضية الفلسطينية، وتشبثها بتسوية سلمية قائمة على حل الدولتين من أجل إرساء سلام عادل ودائم بمنطقة الشرق الأوسط.
حمل الخطاب الملكي الذي تم توجيهه إلى المشاركين في القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية، التي انعقدت السبت الماضي بالعاصمة السعودية الرياض، دلالات ومؤشرات عديدة على تأكيد المملكة المغربية لموقفها الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، وإدانة العدوان الإسرائيلي المتصاعد على قطاع غزة، حيث ركز على ضرورة التحلي بالحزم والمسؤولية لوقف هذه الاعتداءات وتغليب منطق العقل والحكمة لإقامة سلام عادل ودائم لما فيه أمن واستقرار لشعوب المنطقة.
أعادت الحرب في قطاع غزة، واصطفاف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى جانب إسرائيل ومنع كل التظاهرات السلمية الداعمة للقضية الفلسطينية والتي تندد بقتل المدنيين والحصار القائم على قطاع غزة لما يزيد عن الأسبوع، (أعادت) فتح النقاش من جديد بشأن الحريات العامة في فرنسا ومن بينها حق التجمهر والتعبير عن الرأي داخل البلد الذي يتشدق رئيسه باحترام الديمقراطية، والاختلاف والتعددية.
