يشهد ملف الصحراء المغربية خلال المرحلة الراهنة حركية دبلوماسية متسارعة، تعكس تحولات عميقة في مقاربات القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، التي عادت لتكثيف اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية بالنزاع، وفي هذا السياق، يكتسي الاتصال الأخير بين مسؤول أمريكي بارز كمسعد بولس والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أهمية خاصة، بالنظر إلى توقيته المتزامن مع توترات إقليمية متصاعدة.
الأمم المتحدة
أطلق تقرير حديث صادر عن جامعة الأمم المتحدة تحذيرات شديدة اللهجة بشأن مستقبل الأمن المائي بالمغرب، مؤكدا أن البلاد دخلت مرحلة “الاستنزاف الحرج” الذي يتجاوز أزمات الجفاف العابرة ليصل إلى واقع “اللاعودة”.
كشف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقرير جديد موجه إلى الجمعية العامة، عن تحديات متزايدة تعترض تمويل وأداء بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية، مسلطًا الضوء على حصيلة سنة كاملة من العمل الميداني، وعلى ملامح الميزانية المقترحة للفترة 2026-2027، في سياق دولي يتسم بضغط غير مسبوق على موارد عمليات حفظ السلام.
نشر الموقع الإخباري الإسباني “Suite Información” قراءة تحليلية بقلم الكاتب والمحلل السياسي والناشط الحقوقي الإسباني بيدرو إغناسيو ألتاميرانو (Pedro Ignacio Altamirano)، تناول فيها أبعاد الحضور المغربي داخل منظومة الأمم المتحدة، تحت عنوان: “المغرب والدبلوماسية المدنية: قيادة بناءة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)”.
في سياق دولي متغير تتقاطع فيه رهانات القانون الدولي مع حسابات الجغرافيا السياسية، سلطت صحيفة “Diario Expreso” البيروفية الضوء على التحول الذي تعرفه قضية الصحراء المغربية، من خلال عمود رأي وقعه وزير الخارجية البيروفي السابق، المحامي ميغيل أنخيل رودريغيز ماكاي، تناول فيه الانتقال من مرحلة “الخطة السياسية للحكم الذاتي” إلى أفق بلورة “نظام أساسي قانوني للحكم الذاتي”.
تشهد العاصمة الإسبانية مدريد، اليوم الإثنين، حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا يقوده وزير الخارجية ناصر بوريطة، عبر لقاءات ثنائية مع نظيره الإسباني خوسي مانويل ألباريس والمبعوث الأممي ستافان دي ميستورا؛ وذلك في أعقاب مشاورات موسعة احتضنتها السفارة الأمريكية بمدريد بمشاركة أطراف النزاع الأربعة (المغرب، والجزائر، وموريتانيا، والبوليساريو)، وبإشراف مباشر من إدارة الرئيس دونالد ترامب.
عاد ملف الصحراء المغربية إلى واجهة النقاش الدولي، ليس فقط بفعل الجمود الذي يطبع المسار الأممي منذ سنوات، بل أيضًا على ضوء رهانات جيوسياسية جديدة تحاول الولايات المتحدة الأمريكية من خلالها البحث عن مداخل غير تقليدية لإعادة تحريك نزاع إقليمي طال أمده.
يشكل الترحيب غير المسبوق لرئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، بقرار مجلس الأمن الداعم لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، محطة فارقة في مسار الموقف الرسمي لبريتوريا من ملف الصحراء، ففي خطوة فاجأت المتابعين، اعتبر رامافوزا خلال مؤتمر حزب المؤتمر الوطني الإفريقي (ANC) أن القرار الأممي الأخير يرسخ الحكم الذاتي باعتباره الصيغة الأكثر جدوى لإنهاء هذا النزاع، معلنًا ضمنيًا طي صفحة الخطاب التقليدي المؤيد للاستفتاء، وهذا التحول لم يأت معزولًا عن صعود أصوات سياسية واقتصادية جنوب إفريقية مؤثرة، تربطها مصالح مباشرة مع المغرب، وفي مقدمتها شخصيات نافذة داخل الحزب الحاكم ومحيطه الاقتصادي.
أعلنت نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، عن انضمام المدينة رسميًا إلى المبادرة العالمية “مدن آمنة وفضاءات عمومية آمنة للنساء والفتيات”، حيث تعد هذه المبادرة جزءاً من جهود هيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women) لتعزيز سلامة المرأة في الأماكن العامة.
سلط موقع قناة “فرانس 24” الفرنسية الضوء على التطورات الأخيرة المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، عقب تبني مجلس الأمن الدولي قرارًا جديدًا يصب في مصلحة المبادرة المغربية…
