بيدرو سانشيز

شهدت العاصمة مدريد انعقاد الدورة الثالثة عشرة للجنة الثنائية المشتركة رفيعة المستوى المغربية الإسبانية، في ظرفية إقليمية وتجاذبات دولية يطبعها مسار جديد أفرزه القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن، والذي رسخ مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كمرجع أساسي لأي تسوية واقعية للنزاع الإقليمي حول الصحراء، حيث استقبل رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز نظيره المغربي عزيز أخنوش في أجواء وصفت بالرفيعة، في إشارة إلى انتقال العلاقة بين البلدين إلى مستوى يعكس وضوحًا سياسيًا ورغبة في تحويل الشراكة الثنائية إلى إطار أكثر استقرارًا وبُعدًا استراتيجيًا.

يأمل الاشتراكيون في إسبانيا بزعامة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، بتثبيت ابتعاد كاتالونيا عن حلم الاستقلال، من خلال الفوز بالانتخابات الإقليمية المقررة الأحد على حساب الزعيم الانفصالي كارليس بوتشيمون.

أبرز تقرير صحفي إسباني وجود مجموعة من النقاط العالقة بين مدريد والرباط، والتي كان لها تأثير في تنفيذ بعض الجوانب الخاصة بخارطة الطريق التي جرى توقيعها بين يوم 7 أبريل 2022، والتي جاءت لفتح “صفحة جديدة” في علاقتهما، وذلك خلال اللقاء الذي عقده الملك محمد السادس مع رئيس الحكومة بيدرو سانشيز بالرباط.

أبرزت تصريحات رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عقب زيارته للمملكة يوم الأربعاء الماضي، بخصوص توقع بلاده استثمار ما يناهز 45 مليار أورو في أفق 2050 بالمغرب، إلى جانب إشادته بالتطور الإيجابي للمبادلات التجارية بين البلدين؛ سعي مدريد لتوطيد علاقاتها الاقتصادية والتجارية أكثر مع الرباط، وهو ما يدفع للتساؤل عن الأسباب الكامنة وراء هذه الخطوة، والمكاسب التي سيجنيها البلدين من وراء ذلك.

ازدادت الترقبات بخصوص مستقبل العلاقات بين الرباط والمغرب، بعدما شهد هذا الأسبوع حدثين هامين لهما ارتباط بالموضوع، أولهما يتمثل في استقبال زوجة الرئيس الفرنسي بريجيت ماكرون للأميرات المغربيات في قصر الإليزيه، الإثنين الماضي، وثانيهما يرتبط بالزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الفرنسي الجديد ستيفان سيجورني للرباط الأحد المقبل في أول زيارة له للمملكة منذ تعيينه في منصبه منذ 12 يناير الماضي.