الولايات المتحدة

يشهد ملف الصحراء المغربية خلال المرحلة الراهنة حركية دبلوماسية متسارعة، تعكس تحولات عميقة في مقاربات القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، التي عادت لتكثيف اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية بالنزاع، وفي هذا السياق، يكتسي الاتصال الأخير بين مسؤول أمريكي بارز كمسعد بولس والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أهمية خاصة، بالنظر إلى توقيته المتزامن مع توترات إقليمية متصاعدة.

أعلنت جماعة الحوثي في اليمن أنها “لن تقف مكتوفة الأيدي” أمام التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة، محذرة من أن أي محاولة لتوسيع دائرة الصراع ستلقي بظلال قاتمة على سلاسل الإمداد، وأسعار الطاقة، واستقرار الاقتصاد العالمي بشكل عام. 

شهد الكونغرس الأمريكي زخماً تشريعياً جديداً يهدف إلى تشديد الخناق على جبهة “البوليساريو”، عقب انضمام النائب الجمهوري “زاكاري نان” إلى قائمة داعمي مشروع القانون الرامي لتصنيف الجبهة منظمة إرهابية.

شهد التعاون العسكري بين مدريد والرباط خلال سنة 2025 تطورًا ملحوظًا، ترجم بارتفاع قياسي في صادرات الأسلحة الإسبانية إلى المغرب بنسبة 40.4%، وفق بيانات رسمية صادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة الإسبانية، حيث انتقلت قيمة هذه الصادرات من 21.08 مليون يورو إلى 29.6 مليون يورو بنهاية العام، ما يعكس دينامية جديدة في العلاقات الدفاعية بين البلدين.

أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، اليوم الأحد، أن بلاده قررت استدعاء السفير الأمريكي في باريس، تشارلز كوشنر، احتجاجاً على التصريحات الصادرة عن واشنطن بشأن مقتل الناشط في اليمين المتطرف “كونتان دورانك” بمدينة ليون.

شارك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة بواشنطن، في اجتماع وزاري رفيع المستوى حول المعادن الاستراتيجية، نظمته الولايات المتحدة بمشاركة أكثر من 50 دولة، في سياق دولي يتسم بتصاعد التنافس حول تأمين وتنويع سلاسل توريد الموارد الحيوية المرتبطة بالانتقال الطاقي والصناعات التكنولوجية.

يستعد مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية للانعقاد في بروكسيل يوم غد الخميس، في محطة توصف بالمفصلية في مسار العلاقات الثنائية، بالتزامن مع مرور ثلاثين سنة على توقيع اتفاق الشراكة لسنة 1996، حيث يأتي هذا الاجتماع في سياق دولي وإقليمي يتسم بتسارع التحولات الجيوسياسية والاقتصادية، إذ يسعى الطرفان إلى إعادة تأكيد التزامهما بتعميق التعاون في مجالات المبادلات التجارية، والانتقال الأخضر، والنمو المستدام، إلى جانب تعزيز التنسيق في قضايا الأمن والهجرة والتنمية الشاملة، بما يعكس مكانة المغرب كشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي في الجوار الجنوبي للمتوسط.