الغازوال

على إثر الزلزال المدمر الذي ضرب عددا من مناطق المغرب، عبّرت فئات وشرائح واسعة من الشعب المغربي عن حس تضامني كبير، حيث بادرت واتجهت نحو المناطق المنكوبة لتقديم الدعم اللازم للمتضررين وفي نفس الوقت، عبرت عن استنكارها، لاستمرار شركات المحروقات في الزيادات المتعلقة بالبنزين والغازوال.

قال الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، إن برميل البرانت يتجه بخطى حثيثة للقفز فوق 100 دولار وبدعم من ارتفاع صرف الدولار الى أكثر من 10.25 درهم، ويسايره في ذلك الخصاص من معروض الغازوال في السوق العالمية وتهافت مصفاة التكرير على النفوط المشبعة بالغازوال (نيجيريا، ماليزيا، روسيا…)، ليتجه الطن من الغازوال في السوق الدولية الى عتبة 1000 دولار.

أصدر المقرر العام لمجلس المنافسة، خلال الشهر الجاري، بلاغاً يُؤكد وجود حجج وقرائن تُفيد ارتكاب تسع شركاتٍ تنشط في الأسواق الوطنية للتموين والتخزين وتوزيع البنزين والغازوال، أفعالاً منافية لقواعد المنافسة في مخالفةٍ صريحة لمقتضياتِ القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، وهي المؤاخذات التي تمَّ تبليغها إلى المعنيين في إطار مباشرة المسطرة الحضورية.

تواصل الحكومة منع تصدير مجموعة من الخضر إلى الخارج، – التي يشهد أغلبها خلال الفترة الأخيرة ارتفاعا ملحوظا يتراوح بين درهمين إلى 5 دراهم خلال الأيام الأخيرة مثلما هو الحال مع البصل والبطاطس وغيرهما-، سعيا لتلبية حاجيات السوق الوطنية من هاته المنتجات، وهو ما يثير استياء المواطنين من الغلاء وامتعاض مجموعة من الفاعلين والمهنيين في مجال التصدير. 

عادت أسعار المحروقات للارتفاع مجددا، حيث برزت مع بداية هذا الأسبوع بمحطات الوقود في مختلف مناطق المملكة زيادات في أثمنة الغازوال والبنزين، وهو ما أثار حفيظة وتخوف المواطنين من إمكانية العودة للشهور الماضية التي سجلت أرقاما قياسية بخصوص سعر هذه المواد الحيوية.

قال الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، إنه رغم تراجع سعر برميل النفط الخام لأقل من 75 دولار، وهبوط ثمن طن الغازوال في السوق العالمية لأقل من 715 دولار (6 دراهم للتر)، وثمن البنزين لأقل من 800 دولار (6 دراهم للتر الواحد)، فلم يؤثر ذلك على تراجع الأسعار في محطات الوقود بالمغرب، حيث يصل متوسط لتر الغازوال الى 11.58 درهم ومتوسط لتر البنزين الى 13.96 درهم.

تعاقبت آراء المختصين في المجال الطاقي، عن أهمية ما جاء في الجواب الكتابي لليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، التي أشارت فيه إلى أن القدرات التخزينية للمغرب من المواد البترولية السائلة تصل إلى 1.899 مليون متر مكعب، وأن مخزون البلاد من البنزين يعادل 214 ألف متر مكعب، أي ما يمثل 81 يوما من الاستهلاك، فيما الغازوال يبلغ مخزونه ما مجموعه 1.363 مليون متر مكعب، وهو ما يغطي 67 يوما من الاستهلاك.