تتواصل الدراسات الخاصة بمشروع ربط الأحواض المائية الكبرى في المغرب، ليشمل أحواض اللكوس وسبو ولاو، بهدف نقل المياه إلى سد المسيرة مروراً بحوض أبي رقراق، حيث يمثل هذا المشروع خطوة استراتيجية لمواجهة التحديات المتزايدة الناتجة عن الإجهاد المائي وتوالي سنوات الجفاف التي يشهدها المغرب.
وذكرت منصة “الما ديالنا” الإخبارية، التابعة لوزارة التجهيز والماء، أن هذا المشروع الهيكلي يسعى لتعبئة واستغلال ما يقارب مليار متر مكعب من المياه.
وسيتم نقل هذه الكميات الهائلة من المناطق الشمالية الغنية بالمياه نحو المناطق الجنوبية التي تعاني من نقص حاد في الموارد المائية، مما سيعزز التوازن في التوزيع المجالي للموارد المائية على المستوى الوطني.
ويندرج هذا المشروع ضمن رؤية بعيدة المدى لإدارة الموارد المائية بشكل متكامل وفعّال، ليس فقط للاستجابة للطلب المتزايد على الماء الصالح للشرب ومياه السقي، بل أيضاً لتقوية قدرة البلاد على التكيف مع الآثار المتوقعة للتغيرات المناخية.
ويعد هذا الربط بين الأحواض حلاً مستداماً لتحقيق عدة أهداف رئيسية، منها تحسين إدارة الموارد المائية عن طريق تثمين المياه الفائضة وتقليل الفاقد منها في البحر، وتأمين إمدادات الماء الصالح للشرب للمناطق المستفيدة، وتحسين ري الأراضي الفلاحية.
كما يهدف المشروع إلى تعزيز صمود البنى التحتية المائية ومرونة أنظمة الإدارة في مواجهة التقلبات المناخية، ودعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المناطق المعنية، خاصة تلك ذات الكثافة السكانية الكبيرة.
وتقدر مديرية التجهيزات المائية كلفة هذه الدراسات بحوالي 10.32 مليون درهم، ومن المتوقع إنجازها خلال مدة 19 شهرًا، وتشمل تحليلاً دقيقاً للمعطيات السابقة، وتقييم الموارد المائية المتوفرة في حوض لاو والمناطق المجاورة، بالإضافة إلى مقارنة الخيارات المختلفة للربط.

