عقدت الهيئة المكلفة بتعديل مدونة الأسرة، اليوم الأربعاء بالرباط، جلسة مع الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء أحمد العبادي، هي الأولى ضمن سلسلة استشارات وجلسات استماع مع مختلف الفاعلين المعنيين.
وعلى هامش هذه الجلسة، قال أحمد العبادي، إن الإطار الذي وضعه أمير المؤمنين الملك محمد السادس لتعديل مدونة الأسرة يجعل عملية التعديل انسيابية ومطمئنة.
وأوضح الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، في تصريح للصحافة عقب اجتماع مع الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة ، أن ما يجعل هذه العملية انسيابية ومطمئنة “كونها تميز بين الأصول، التي تم حسمها في مدونة الأسرة، وبين كل ما يمكن أن يكون قابلا للتجويد والذي يحتاج إلى تعديل نظرا للرصد العلمي والدقيق لكل الاختلالات التي طالت إعمال مواد هذه المدونة خلال العشرين سنة الماضية “.
وأضاف العبادي أنه تم التركيز خلال الاجتماع على جملة من القضايا من قبيل بعض الاجراءات المتصلة بالحضانة والتعدد والقضايا التي تتطلب التجويد والتأهيل وضمان مواكبة العاملات والعاملين في القضاء على تنزيل المدونة بطريقة تضمن العيش الكريم لكافة المواطنات والمواطنين، وتراعي ثوابت المملكة وكافة الاتفاقيات والعهود التي صادقت عليها.
وتأتي هذه الجلسات والاستشارات تنزيلا لما ورد في الرسالة الملكية المتعلقة بإعادة النظر في مدونة الأسرة الموجهة لرئيس الحكومة.
وأكدت الرسالة الملكية أنه اعتبارا لمركزية الأبعاد القانونية والقضائية لهذا الموضوع، فقد ارتأى النظر السامي للملك إسناد قيادة عملية التعديل، بشكل جماعي ومشترك، لكل من وزارة العدل، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة.
ودعا الملك في هذا الإطار، هذه المؤسسات لأن تشرك بشكل وثيق في هذه العملية الهيئات الأخرى المعنية بهذا الموضوع بصفة مباشرة، وفي مقدمتها المجلس العلمي الأعلى، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والسلطة الحكومية المكلفة بالتضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، مشددا جلالته على أهمية الانفتاح أيضا على هيئات وفعاليات المجتمع المدني، من خلال اعتماد مقاربة تشاركية واسعة.
وأكد الملك أيضا على أن ما سيتم اقتراحه من تغييرات، وتعديلات، يجب أن يأخذ بعين الاعتبار خلاصات الاستشارات الواسعة، وجلسات الاستماع المحكمة، التي ستنظم على الخصوص مع النسيج الجمعوي المعني بحقوق الإنسان، وحقوق المرأة والطفل، وكذا مع القضاة، والباحثين الأكاديميين، وباقي الممارسين في ميدان قانون الأسرة.
وتقضي التعليمات الملكية السامية، برفع مقترحات التعديلات التي ستنبثق عن هذه المشاورات التشاركية الواسعة، إلى النظر السامي للملك، أمير المؤمنين، والضامن لحقوق وحريات المواطنين، في أجل أقصاه ستة أشهر، وذلك قبل إعداد الحكومة لمشروع قانون في هذا الشأن، وعرضه على مصادقة البرلمان.

