أعلنت نقابة وكالة التنمية الفلاحية، التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن إطلاق برنامج نضالي تصعيدي خلال المرحلة المقبلة، احتجاجا على ما وصفته باستمرار تجاهل الإدارة لمطالب الشغيلة وتعثر الحوار الاجتماعي، في ظل حالة احتقان متزايدة تسود أوساط المستخدمين والمستخدمات.
وأكد المكتب التنفيذي للنقابة، عقب اجتماعه المنعقد يوم الأربعاء الماضي، والمخصص لتدارس مستجدات الملف المطلبي وتقييم مآل الحوار مع إدارة الوكالة، أن المؤسسة تعيش حالة من التذمر والاستياء نتيجة ما اعتبره نهجا غير مسؤول في التعاطي مع المطالب العادلة والمشروعة للشغيلة.
وسجل المكتب التنفيذي في بلاغ له، ببالغ الاستياء والاستنكار، استمرار الإدارة في ما سماه سياسة الهروب إلى الأمام ونهج الصمت تجاه مطالب المستخدمين والمستخدمات، معتبرا أنها لم تف بالتزاماتها السابقة، وعلى رأسها اتفاق فاتح يوليوز 2025، الذي نص على التعجيل بإخراج مشروع تعديل النظام الأساسي لمستخدمي وكالة التنمية الفلاحية إلى حيز التنفيذ بما يضمن الإنصاف وتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لمختلف فئات العاملين بالمؤسسة.
وأعربت النقابة عن أسفها لغياب إرادة حقيقية لدى الإدارة للاستجابة لتطلعات المستخدمين، معتبرة أن استمرار تجاهل المطالب وعدم تقديم أي مؤشرات جدية لمعالجة الملف المطلبي يشكل استخفافا غير مقبول بالشغيلة ويمس بمبدأ الحوار الاجتماعي الجاد والمسؤول.
وثمن المكتب التنفيذي عاليا الانخراط المسؤول والواعي للمستخدمات والمستخدمين في مختلف الأشكال النضالية التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية، مؤكدا أن وحدة الشغيلة وتعبئتها شكلتا عاملا أساسيا في الدفاع عن الحقوق والمكتسبات المهنية والاجتماعية.
وأعلن، في ظل ما وصفه بانسداد الأفق واستمرار الأزمة، عن برنامج نضالي تصعيدي يتضمن إطلاق حملة إعلامية وتواصلية واسعة للتعريف بالملف المطلبي لشغيلة وكالة التنمية الفلاحية وكشف ما تعتبره النقابة حجم التماطل الذي يطبع تعاطي الإدارة مع مطالب العاملين، مع إطلاع الرأي العام الوطني على مشروعية المطالب وعدالة القضية.
وقرر المكتب التنفيذي توجيه مراسلة مستعجلة إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، للمطالبة بتدخل فوري وعاجل لوضع حد لحالة الاحتقان المتفاقمة داخل المؤسسة، وضمان احترام الالتزامات السابقة والاستجابة للمطالب المشروعة للشغيلة.
كما قرر تنظيم وقفات احتجاجية أسبوعية داخل مقرات العمل كل يوم اثنين طيلة شهري يونيو ويوليوز 2026، ابتداء من يوم 22 يونيو 2026، تعبيرا عن رفض المستخدمين لاستمرار ما وصفته النقابة بسياسة التجاهل غير المبرر لمطالبهم.
وأضاف أن البرنامج النضالي يشمل أيضا تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الفلاحة بالتزامن مع انعقاد مجلس إدارة وكالة التنمية الفلاحية، بهدف إيصال صوت الشغيلة إلى مختلف الجهات المعنية والتأكيد على ضرورة التسريع بإخراج مشروع تعديل النظام الأساسي إلى حيز التنفيذ.
وشدد المكتب التنفيذي على أن صبر الشغيلة ليس بلا حدود، معتبرا أن سياسة ربح الوقت والتسويف لن تؤدي سوى إلى مزيد من الاحتقان داخل المؤسسة، محملا إدارة وكالة التنمية الفلاحية كامل المسؤولية عن أي تطورات قد تعرفها الأوضاع مستقبلا نتيجة ما وصفه بالتعنت غير المبرر في التعاطي مع الملف المطلبي.

