طالب النائب البرلماني محمد أبركان، عضو الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري بإيفاد لجنة مركزية محلفة لإجراء تحريات ميدانية بشأن ما وصفه بشبهات ممارسات غير قانونية تهم بيع وتسويق المصطادات السمكية خارج المساطر القانونية بالموانئ التابعة للمكتب الوطني للصيد.
وأوضح أبركان، في مراسلة وجهها إلى كاتبة الدولة، أنه توصل، بصفته نائبا برلمانيا وممثلا لجمعية المراكب بالجر على مستوى الجهة، بمعطيات من مهنيين وفاعلين في قطاع الصيد البحري تفيد بوجود اختلالات مرتبطة بتسويق كميات مهمة من المصطادات السمكية خارج القنوات القانونية المعتمدة، مشيرا إلى أن هذه الكميات قد تتجاوز، في بعض الحالات، 60 في المائة من إجمالي المصطادات المفرغة.
وأكد أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن هذه الممارسات لا تقتصر على ميناء أو منطقة بعينها، بل تم رصدها، بدرجات متفاوتة، في عدد من الموانئ التابعة للمكتب الوطني للصيد، بما يمنحها بعدا وطنيا ويستدعي، بحسبه، تدخلا عاجلا للتحقق من صحتها.
وحذر النائب البرلماني من أن ثبوت هذه الممارسات من شأنه أن يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمليات تفريغ وتسويق المنتجات البحرية، فضلا عن إلحاق أضرار مباشرة بالمهنيين الملتزمين بالقانون، وإضعاف فعالية منظومة مراقبة وتتبع المصطادات السمكية.
وأضاف أن استمرار هذه التجاوزات، إن ثبتت، قد يمس بمصداقية أسواق السمك بالموانئ الوطنية، ويقوض الجهود الرامية إلى ترسيخ مبادئ الشفافية، وضمان حسن تدبير واستغلال الثروة السمكية الوطنية.
ودعا أبركان إلى إيفاد لجنة مركزية محلفة تابعة لقطاع الصيد البحري للقيام بتحريات ميدانية وتدقيق شامل في المعطيات المتوفرة، والوقوف على مدى احترام القوانين المنظمة لعمليات تفريغ وتسويق المصطادات السمكية داخل الموانئ التابعة للمكتب الوطني للصيد، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في أي ممارسات مخالفة.
وأعرب النائب البرلماني، في ختام مراسلته، عن استعداده لوضع جميع المعطيات المتوفرة رهن إشارة اللجنة المرتقبة ومرافقتها خلال مهامها الميدانية، بما يسهم في كشف حقيقة هذه الممارسات، وحماية مصالح المهنيين الملتزمين، وصون الثروة السمكية الوطنية.

