أبرز تقرير صحفي أن السعودية لا تزال تطالب الجزائر باستئناف الحوار مع المغرب، لحلحلة المشاكل العالقة بين البلدين الجارين، مشيرا إلى أنه في يوم الثلاثاء الماضي، سافر وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود إلى الجزائر العاصمة للقاء الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والعديد من القادة الجزائريين الآخرين، حيث جرى النقاش في العديد من القضايا الإقليمية التي هي موضوع خلاف حاد بشكل متزايد بين الجزائر والرياض.
وكشف موقع “مغرب انتليجنس – Maghreb Intelligence” الاستقصائي، عن أن القضية الإقليمية التي تطرح مشكلة في العلاقات الجزائرية السعودية، والتي تريد الأخيرة معالجتها، تتعلق مباشرة بالصراع الجزائري المغربي، لاسيما وأن جدة ستستضيف قمة جديدة لرؤساء الدول العربية في 19 ماي الجاري.
وأضاف “مغرب انتليجنس” أن هذه المناسبة جعلت الدبلوماسية السعودية تعود إلى الواجهة من خلال اقتراح مبادرة جديدة على تبون وغيره من القادة الجزائريين تتمثل في تنظيم اجتماعات رسمية وغير رسمية أخرى بين الوفدين الجزائري والمغربي في الرياض على هامش قمة جامعة الدول العربية.
ونقل الموقع الاستقصائي عن مصادره، إعراب الوزير فيصل بن فرحان آل سعود عند حلوله هذا الأسبوع بالجزائر، صراحة عن عدم رضى وخيبات السعودية فيما يتعلق بالتوترات المستمرة بين الجزائر والمغرب، محاولا إقناع عبد المجيد تبون بأنه من الملح والضروري الآن إعادة إطلاق الحوار الجزائري المغربي لمنع هذه التوترات الحالية من زعزعة استقرار العالم العربي، الذي يعد وضعه هش للغاية، بسبب العديد من التهديدات الخطيرة مثل الأزمة السودانية الحالية.
وأضاف أن السعودية مستعدة لرعاية مفاوضات مباشرة مع المغرب وتقديم ضمانات موثوقة تسمح للجزائر بالمطالبة بتعهدات أو ضمانات للحفاظ على أمنها القومي في مواجهة تداعيات التحالف العسكري بين المغرب وإسرائيل، مشيرا إلى أنه من الواضح أن الرياض تعد الجزائر بالحصول من الرباط على التزامات جدية من شأنها أن تؤدي إلى اتفاق عدم وقوع أي صراع بين أهم بلدين في المغرب الكبير.
وأوضح المصدر ذاته، أن هذه المبادرة السعودية الجديدة تأتي بعد وساطة أولى ظهرت في أواخر عام 2021 وأوائل عام 202، لكن يبدو أن النهج السعودي لا يقنع القادة الجزائريين الذين يرفضون مراجعة سياستهم تجاه المغرب. في نهاية زيارته إلى الجزائر العاصمة، مبرزا أن فيصل بن فرحان آل سعود غادر الجزائر دون الحصول على أي التزامات من تبون.

