تابعت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان موجة الاحتجاجات الشبابية السلمية لـ “حركة زد/جيل Z” التي شهدتها عدة مدن مغربية لليوم الخامس على التوالي، مؤكدة أن المطالب الاجتماعية والاقتصادية المرفوعة، والمتمثلة في الحق في الصحة والتعليم والشغل والكرامة ومحاربة الفساد، هي مطالب مشروعة ومكفولة دستوريًا ودوليًا.
وأعربت الرابطة في بلاغ لها، عن إدانتها القاطعة لكل أشكال العنف أيًا كان مصدره، سواءً صدر عن بعض المحتجين أو عن جهات إنفاذ القانون، مؤكدة أن الأصل هو حماية الحق في التظاهر السلمي وتيسيره، وأن استعمال القوة يجب أن يكون خيارًا أخيرًا ووفق مبادئ الضرورة والملاءمة والتناسب، مع مساءلة أي تجاوزات.
وطالبت الشباب بـالتحلي بالحكمة وضبط النفس، وعدم الانجرار وراء دعوات التخريب، مشددة على أن قوة الحراك في سلميته، وأن أي عنف يُضعف التعاطف المجتمعي مع المطالب.
وانتقدت بشدة أداء المؤسسات، مسجلة بأسف ميل بلاغات الأغلبية الحكومية إلى تمجيد المقاربة الأمنية والإجرائية بدلاً من تقديم حلول اجتماعية عاجلة مصحوبة بخارطة طريق واضحة.
وأبرزت الغياب المقلق لوزارة الشباب عن واجهة الإنصات والوساطة والتأطير، مسجلة الغياب شبه الكلي للمؤسسات الوسيطة، متسائلة عن غياب البرلمانيين عن المواكبة الميدانية والمؤسساتية، وانكماش دور الأحزاب والنقابات في تأطير الشباب وفتح قنوات المشاركة والدفاع عن مطالبهم الاجتماعية.
وطالبت الرابطة بتدابير عاجلة، على رأسها وقف فوري للعنف والتفريق القسري، وتفعيل التدرج والتفاوض قبل أي تدخّل، داعية إلى إنشاء “خلايا تواصل وإنصات” عاجلة على مستوى العمالات والأقاليم، تشمل قطاع الشباب والمجتمع المدني، لتلقي المطالب والتظلمات.
وبالإضافة إلى ذلك، نادت بإقرار حزمة اجتماعية فورية تتضمن إجراءات ملموسة لتخفيف كلفة العلاج والدراسة والنقل، وتوسيع برامج الإدماج المهني للشباب العاطل، مع ضرورة الإفراج عن كل من تبيَّنت سلميتُهُم وتمكين الأسر من المعلومة والمواكبة القانونية لضمانات المحاكمة العادلة.

