ثمنت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان المجهودات النوعية التي قامت بها النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، عقب إصدارها أمرًا دوليًا بإلقاء القبض على رئيس مجلس إقليمي سابق بسيدي سليمان، حيث جاء هذا القرار بعد أن أيدت محكمة النقض حكم إدانته بعشر سنوات سجنًا نافذًا من أجل تهم تتعلق بـ”تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة”.
واعتبرت الرابطة في بلاغ لها، أن هذا القرار يشكل رسالة واضحة مفادها أن يد العدالة المغربية طويلة ولا تعرف المحاباة، وأنها قادرة على الوصول إلى المتورطين في جرائم الفساد والجريمة المنظمة داخل الوطن أو خارجه، مما يكرس مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
ودعت إلى توسيع نطاق البحث وإصدار مذكرات اعتقال في حق العديد من المسؤولين والسياسيين ورجال الأعمال المغاربة الفارين من العدالة، والذين يقيمون ويمارسون أنشطة تجارية أو اقتصادية في إسبانيا أو باقي الدول الأوروبية أو في أمريكا الشمالية، رغم تورطهم في ملفات تتعلق بنهب المال العام أو سوء التدبير وتبديد موارد الدولة.
وطالبت رئاسة النيابة العامة والسلطات القضائية بفتح تحقيق شامل في الادعاءات الصادرة عن أحد المشهرين عبر قناته على “يوتيوب” المقيم بالولايات المتحدة، مع إصدار مذكرة بحث دولية في حقه إذا ثبت أن مزاعمه واتهاماته “لا أساس لها من الصحة”، لما تمثله من تحريض علني وتضليل للرأي العام وتطاول على هيبة القضاء المغربي.
وأكدت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، أن محاربة الفساد والتشهير هما وجهان لمعركة واحدة من أجل صون دولة الحق والقانون.

