طالبت الشابة الصحراوية خديجتو محمد محمود، بمعية محاميها الإسباني مانويل نافارو ، خلال ندوة نظمت بمدينة دوسلدورف الألمانية، تحت عنوان ” العنف الجنسي في السياسة”، بإنصافها ورد اعتبارها بعد تعرضها لعملية اغتصاب مخزية على يد إبراهيم غالي زعيم ما يسمى بـ”جبهة البوليساريو” قبل سنوات.
وروت الشابة المغتصبة على مسمع الحاضرين المتخصصين في مجال حقوق الإنسان واقعة الاغتصاب المريرة التي تعرضت لها وهي قاصر على يد إبراهيم غالي، بالإضافة إلى معاناة النساء المحتجزات في مخيمات تندوف من فعل الاغتصاب الذي يتعرضون له يوميا إما من قبل مايسمى بزعيم ” جبهة البوليساريو” أو تباعه.
وكشف منتدى فورساتين من قلب مخيمات تندوف في منشور له على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، أن خديجتو صدحت بأعلى صوتها وتحدت بوجه مكشوف كل العادات والأعراف، خلال الندوة من أجل أن تفضح إبراهيم غالي، أمام الرأي العام الحقوقي الدولي، إذ دشنت الأخيرة معارك قضائية وحقوقية في عدد من البلدان كان آخرها إسبانيا، قبل أن تحط الرحال بألمانيا، سعيا منها لمحاسبة المسؤول عن هتك عرضها واغتصابها بوحشية رغم صغر سنها.
وتابع المنتدى، أن الندوة التي كشفت فيها خديجتو واقعة اغتصابها من طرف ابراهيم غالي، عرفت حضور شخصيات نسائية وازنة، إذ ناشدت الحاضرات المساعدة والتدخل في تسليط الضوء على واقع المخيمات، والدفاع عن حقوق النساء الصحراويات اللاتي يعشن واقعا إنسانيا غاية في الإذلال، ويعانين من استغلال ممنهج من طرف مسؤولي وقيادات جبهة البوليساريو ، وسط صمت جزائري مطبق، وفي ظل مجتمع يمنع حديث المرأة عما تتعرض له من مضايقات واعتداءات جنسية قد يسهم في إضاعة حقها، واستمرار تكرار نفس الممارسات مع غيرها من النساء ، وسط جو يساعد المسؤولين على الإفلات من العقاب.
وأبان المصدر ذاته، أن خديجتو، تناضل اليوم من أجل العدالة، وتسعى بكل ما أوتيت من قوة للقصاص من مغتصبها، الذي يتربع الآن على هرم قيادة ما تسمى “بجبهة البوليساريو”.
وطالب المنتدى من الضمائر الحية، إلى أن يتخيلوا واقع المخيمات، وحقوق النساء الضائعة، خصوصا أن من يديرها مجموعة من المتهورين والمطلوبين للعدالة، وزعيم بنا تاريخه السياسي على ماض من جرائم الحرب والاغتصابات، خصوصا أن الأخير معروف داخل المخيمات بتعدد علاقاته النسائية، ومن ترفض الرضوخ له يستخدم معها أسلوب الابتزاز والتهديد وإن لم تخضع بالترغيب والوعيد، سيكون مصيرها مثل خدجتو محمد محمود.

