كشف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، عن حصيلة مكثفة للإجراءات الأمنية المتخذة لمواجهة ظاهرة الاعتداءات باستخدام السلاح الأبيض، إذ خلال شهري يناير وفبراير من العام الجاري فقط، تمكنت المصالح الأمنية من معالجة 5,138 قضية مرتبطة بهذه الجرائم، أسفرت عن إيقاف 5,332 شخصًا، منهم 561 قاصرًا، وحجز ما يقرب من 2,363 سلاحًا أبيض.
وجاء هذا الإفصاح في معرض رد الوزير على سؤال للنائبة البرلمانية نزهة أباكريم، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، التي كانت قد حذرت من تزايد استخدام الأسلحة البيضاء من قبل الشباب والتلاميذ، وتأثير ذلك السلبي على شعور المواطنين بالأمن.
وأكد لفتيت أن الوزارة تواصل جهودها الحثيثة لمواجهة استعراض السلاح الأبيض أو إشهاره أو استعماله لاعتراض سبيل المارة والاعتداء عليهم، وذلك وعيًا منها بخطورة استعمال هذا النوع من السلاح من طرف الجانحين والمنحرفين، ومدى تأثيره على الإحساس بالأمن.
وتتضمن التدابير التي اتخذتها وزارة الداخلية لتعزيز الأمن ومواجهة هذه الظاهرة عدة محاور؛ حيث جرى تعزيز الحضور الأمني بالشارع العام وتفعيل العمل الوقائي ونشر فرق أمنية راجلة وراكبة في الشوارع الرئيسية والأحياء الشعبية ومحيط المؤسسات التعليمية.
كما أكد الوزير على التفاعل الجدي والسريع مع كل ما يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، من خلال فتح أبحاث تحت إشراف النيابة العامة، وتم أيضًا تدعيم المصالح اللاممركزة للشرطة القضائية، وتعميم الفرق المتخصصة في مكافحة العصابات الإجرامية على جميع القيادات الأمنية الكبرى.
ومن أجل مواجهة حاملي الأسلحة البيضاء في المغرب، أشار لفتيت إلى إحداث المزيد من الفرق المتنقلة على متن الدراجات النارية لتسهيل الولوج إلى الأزقة الضيقة ومحاربة كافة أشكال الجريمة.
ووفق الوزير، تُجري الوزارة أيضًا حملات توعوية وتحسيسية موجهة للتلاميذ، لتشجيعهم على الإبلاغ عن أي شخص مشبوه أو حامل لأي أداة حادة أو سلاح أبيض يهدد أمنهم وسلامتهم داخل وخارج المؤسسات التعليمية.
وتُبرز هذه الإجراءات التزام وزارة الداخلية بمكافحة الجريمة وتعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين، في ظل التحديات التي يفرضها انتشار هذه الظاهرة.

