طالبت النائبة البرلمانية قلوب فيطح، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، وزير العدل بتقديم الحصيلة الإجمالية والأرقام الرسمية المتعلقة بتفعيل نظام “الإفراج المقيد بشروط” بالمغرب، مسجلةً تساؤلات جوهرية حول مدى نجاعة آليات التتبع والمواكبة المعتمدة للمستفيدين من هذا الإجراء بعد مغادرتهم أسوار السجون.
وأكدت فيطح، في سؤال شفوي وجهته إلى الوزارة الوصية، أن نظام الإفراج المقيد بشروط يعد من الآليات القانونية البارزة التي كرسها التشريع الجنائي المغربي، بالنظر إلى دوره المحوري في تحقيق التوازن بين زجرية العقوبات السالبة للحرية وأهداف السياسة الجنائية الحديثة، القائمة أساساً على إعادة الإدماج الاجتماعي وتحفيز النزلاء على تقويم سلوكهم.
وأوضحت عضو الغرفة الأولى أن هذا النظام يشكل حافزاً إصلاحياً مهماً يشجع السجناء على الانخراط الإيجابي في برامج التأهيل والتكوين الحرفي والتعليمي داخل المؤسسات السجنية استعداداً لمعانقة الحرية، فضلاً عن أهميته المتزايدة كحل عملي يساهم في التخفيف من حدة الاكتظاظ الذي تعاني منه السجون المغربية، وتعزيز البُعد التهويمي والإصلاحي للعقوبة.
وفي سياق رصدها لتنزيل هذا المقتضى القانوني، دعت النائبة البرلمانية وزير العدل إلى الكشف عن الحصيلة العددية الشاملة لحالات الإفراج المقيد بشروط منذ سنة 2022 إلى حدود اليوم، مع تبيان تطورها السنوي وتوزيعها على مستوى الفئات المستفيدة.
كما شددت المراسلة النيابية على ضرورة توضيح التدابير الواقعية التي تعتمدها الوزارة لتتبع ومواكبة المفرج عنهم خارج الأسوار، لضمان اندماجهم الاجتماعي والمهني الفعلي، والوقوف على مدى نجاعة هذه الآليات في الحد من مخاطر العود إلى الجريمة وتحقيق الغاية الأسمى من هذه الرخص الاستثنائية.

