شددت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول “سامير”، تمسكها بموقفها في ملف المحروقات و”سامير”، محملة الحكومة المسؤولية الكاملة عن “الخسائر والتداعيات الفظيعة لسوء تدبير الملف”.
وفي اجتماعها الذي عقدته اليوم الخميس، تابعت الجبهة بقلق ما آلت إليه أوضاع شركة “سامير” من تلاشٍ للمعدات، وضياع لمكاسب صناعات تكرير البترول، وتدمير للثروة البشرية، وحرمان العاملين من حقوقهم المشروعة.
وأشارت الجبهة في بيان لها، إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات يعود أساسًا إلى حذف الدعم من صندوق المقاصة وتحرير الأسعار، رغم الغياب المسبق لشروط المنافسة في السوق.
وطالبت الحكومة بـ”القطع مع الممارسات المنافية لقانون حرية الأسعار والمنافسة” وإعادة المحروقات إلى قائمة المواد المحددة أسعارها ما لم يتم إعادة هيكلة القطاع بما يتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين.
كما انتقدت الغرامة التصالحية “الرمزية” التي فرضها مجلس المنافسة على كبار الفاعلين في توزيع المحروقات، مؤكدة أنها لم تؤثر على المنافسة، بل إن الأرباح الفاحشة للفاعلين تضاعفت من متوسط 8 مليار درهم سنويًا (2016-2021) إلى 12.3 مليار درهم في 2023 و2024، ليصل مجموع الأرباح المتراكمة إلى 80 مليار درهم حتى نهاية 2024.
واعتبرت أن فتح المجال أمام مضاعفة هوامش الأرباح كان المحدد الحقيقي لقرار تحرير الأسعار، وليس اقتصاد نفقات المقاصة أو تأهيل القطاعات الاجتماعية.
وحملت الجبهة الحكومة مسؤولية إنقاذ “سامير” وإحيائها، مؤكدة أن الشركة كانت ضحية “الخوصصة المشينة والتساهل مع تجاوزات المالك السابق”.
واقترحت عدة صيغ لإنقاذ المصفاة منذ عام 2018، محذرة من أن “تفرج الحكومة على الهدر والتدمير لمقدرات الشركة” لا يمكن تبريره بنزاع التحكيم الدولي، بل هو “تواطؤ وتشجيع على تدمير هذه الصناعة الوطنية” لصالح لوبيات تتحكم في السوق النفطية والعقارات.
وشددت الجبهة على أن ملف “سامير” المطروح تحت التصفية القضائية منذ 2016، “يسائل السياسات العمومية والشعارات الحكومية الجوفاء في الاستثمار والتشغيل والتصنيع والسيادة الطاقية”.
ودعت الحكومة إلى التحلي بـ”الجرأة والشجاعة السياسية اللازمة” لاستئناف تكرير البترول بالمصفاة المغربية للنفط، مؤكدة أن ذلك سيوفر 67% من احتياجات المغرب من المواد البترولية، ويضمن مخزونًا وطنيًا إضافيًا لأكثر من شهر ونصف، ويمنع فقدان 25 مليار درهم من العملة الصعبة سنويًا، ويوفر أكثر من 4500 منصب شغل مباشر وغير مباشر، ويعيد الحقوق للعاملين بالشركة، ويساهم في تحريك التنمية المحلية والاقتصادية.

