أبدى المرصد الوطني للحماية من العنف الرقمي قلقه البالغ إزاء تصاعد مظاهر العنف السياسي عبر الوسائط الرقمية ضد النساء المرشحات في إطار الاستعدادات الجارية للاستحقاقات التشريعية.
ونبّه المرصد إلى أن هذا التصاعد يُسجل في مرحلة يترقب فيها الجميع تعزيز المشاركة السياسية للنساء وضمان تنافس انتخابي مبني على المساواة وتكافؤ الفرص واحترام الكرامة الإنسانية.
وأوضح البيان أنه تم رصد أشكال متعددة من الاستهداف الموجه ضد المرشحات خلال الفترة السابقة لانطلاق الحملات الرسمية، شملت السب والقذف والتشهير، والمس بالحياة الخاصة، إلى جانب نشر الادعاءات والمضامين المسيئة.
وأكد المرصد أن هذه الممارسات تأتي غالباً في إطار حملات منظمة تهدف إلى النيل من السمعة السياسية والشخصية للمرشحات، والإضرار بحضورهن في المجال العام، وتوجه رسائل ردع وترهيب لكل امرأة ترغب في الانخراط في الحياة السياسية والعامة.
وشدد المرصد على أهمية هذه المرحلة باعتبارها اختباراً فعلياً للمقتضيات الزجرية الجديدة الصارمة التي تعاقب على الجرائم المرتكبة عبر منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي، خاصة ما يتعلق بنشر الأخبار الكاذبة أو صناعة المحتويات المزيفة بقصد التشهير بالمرشحين أو المساس بنزاهة العمليات الانتخابية.
وأكد في هذا الصدد أن حرية التعبير والنقد السياسي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تُستغل كغطاء للانتهاكات الرقمية أو التهديد.
وفي ختام بيانه، دعا المرصد مختلف الفاعلين السياسيين والحزبيين والمؤسساتيين إلى تحمل مسؤولياتهم في صون كرامة المرشحات، مسائلاً الأحزاب السياسية بضرورة توفير الحماية والدعم اللازمين لمرشحاتها.
كما حث النيابة العامة والسلطات المختصة على ضمان التنزيل الصارم للقوانين والتفاعل بالسُرعة والجدية المطلوبة مع كل ما يشكل اعتداءً رقمياً أو جريمة انتخابية.

