أعلن “تحالف اليسار” استجابته المطلقة ودعمه الكامل واللامشروط للمطالب المشروعة التي تضمنتها الرسالة المفتوحة الموجهة من التنسيق النقابي والهيئات المهنية في قطاع الصحافة والنشر (النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال – UMT، النقابة الوطنية للإعلام والصحافة – CDT، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني) .
وثمّن التحالف في بيان له النضالات الصامدة للجسم الصحفي والمهني في مواجهة مخططات الإخضاع والسيطرة على القطاع.
واعتبر البيان أن ما شهده قطاع الصحافة والنشر منذ انقضاء ولاية المجلس الوطني للصحافة المنتَخب في أكتوبر 2022، مروراً بتمديد التعيين عبر المرسوم بقانون رقم 2.22.770، ثم فرض القانون رقم 15.23 والقانون رقم 09.26، يشكل انحرافاً دستورياً خطيراً وتراجعاً صريحاً عن أحكام الفصل 28 من الدستور، الذي ينص على تشجيع السلطات العمومية لتنظيم قطاع الصحافة بكيفية مستقلة وعلى أسس ديمقراطية.
وأضاف أن الحكومة، بتفضيلها التعيين والانتداب والالتفاف على منطوق قرار المحكمة الدستورية، تحول مؤسسة التنظيم الذاتي من آلية لحماية حرية التعبير والتعددية إلى جهاز إداري للوصاية والتحكم والضبط الفوقي، مما يضرب مصداقية الإعلام الوطني داخلياً ودولياً ويقوض أركان الخيار الديمقراطي.
وبناءً على المعطيات التي تؤكد استمرار الاختلالات البنيوية في تدبير البطاقة المهنية، وغياب الشفافية في تحيين اللوائح الانتخابية، واستمرار طعن الصحافيات والصحافيين في القرارات التعسفية، أعلن تحالف اليسار رفضه القاطع للأجندة الانتخابية المحددة يوم 15 شتنبر 2026 من طرف اللجنة المؤقتة، معتبراً إياها عملية صورية تفتقد لأدنى ضمانات النزاهة وتكافؤ الفرص.
وطالب التحالف بالوقف الفوري لكافة الإجراءات الانتخابية (بما فيها آجال الترشيح وإيداع الملفات) إلى حين فتح حوار مسؤول مع الشركاء الاجتماعيين، وتسوية جميع الملفات العالقة الخاصة بالبطاقة المهنية، ونشر اللوائح النهائية للهيئة الناخبة بشكل علني وشفاف يتيح ممارسة حق الطعن والتصحيح. كما شدد على ضرورة احترام المبدأ الدستوري في الاختيار الديمقراطي، ورفض التعيين في فئة الناشرين، حمايةً للمقاولات الصحفية الصغرى والجهوية والإلكترونية من التغول والاحتكار.
وفي ختام بيانه، أكد تحالف اليسار أن معركة حرية واستقلالية الصحافة هي معركة مجتمعية وديمقراطية مصيرية ترتبط بمطلب الانتقال الديمقراطي وحق المواطن في إعلام حر ونزيه ومستقل ومسؤول.
والتزم التحالف بتفعيل كافة الآليات المؤسساتية للضغط قصد مراجعة التشريعات المتراجعة وإيقاف التغول الحكومي، ومساندة كافة الخطوات الاحتجاجية والنضالية التي تقررها الهيئات النقابية والمهنية الخمس دفاعاً عن مهنية المهنة وحريتها واستقلاليتها، داعياً القوى الديمقراطية والحقوقية والنقابية إلى تشكيل جبهة مدنية وسياسية واسعة لحماية حرية التعبير والتصدي لمخطط اختطاف التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة والنشر.

