عقد المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، يومه الخميس 16 يوليوز 2026، برئاسة فوزي لقجع، اجتماعا بمقر الجامعة.
وخلال هذا الاجتماع، أعلن المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تجديد الثقة في محمد وهبي لمواصلة مهامه مدربا للمنتخب الوطني.
وفي خضم اجتماع المكتب المديري للجامعة، استهل فوزي لقجع أشغال الاجتماع بالترحيب بأعضاء المكتب المديري، قبل أن يتطرق إلى الاستعدادات المتعلقة بتنظيم المغرب، إلى جانب البرتغال وإسبانيا، لنهائيات كأس العالم 2030، مؤكدا أن هذا الحدث الرياضي العالمي يتطلب تعبئة شاملة والوقوف على مختلف المستلزمات الضرورية لضمان تنظيمه في أفضل الظروف.
ودعا رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى اعتماد نهج التفكير الجماعي والعمل المشترك من أجل إنجاح هذه البطولة العالمية، مشيرا إلى أن تنظيم كأس العالم 2030 يشكل ورشا استراتيجيا يندرج ضمن الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.
وأوضح فوزي لقجع أن المغرب، إلى جانب البرتغال وإسبانيا، سيكون، مباشرة بعد نهاية النسخة الحالية من كأس العالم، محط اهتمام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، باعتبار الدول الثلاث المستضيفة للنسخة المقبلة، وهو ما يفرض الاستعداد المبكر، والعمل المتواصل، والتنسيق المحكم لمواكبة مختلف مراحل التحضير.
وأكد، في السياق ذاته، أن الإشراف على تنظيم كأس العالم 2030 ستتولاه مؤسسة المغرب 2030 بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بما يضمن الحفاظ على جسر التعاون بين المؤسستين، وتعزيز التنسيق بينهما، بما يخدم إنجاح هذا الورش الوطني الكبير.
واعتبر أعضاء المكتب المديري مشاركة المنتخب الوطني خلال نهائيات كأس العالم كان إيجابية ومشرفة، مؤكدين أن النتائج المحققة جاءت ثمرة للدعم والعناية اللذين يحيط بهما صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، قطاع كرة القدم والرياضة الوطنية بصفة عامة.
كما نوه أعضاء المكتب المديري بالمجهودات التي يبذلها، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، رئيس لجنة المنتخبات الوطنية في سبيل تطوير كرة القدم وتعزيز إشعاعها على المستويين القاري والدولي.
وأشار أعضاء المكتب المديري إلى أن بلوغ المنتخب الوطني دور ربع النهائي يعد إنجازا يؤكد استمرارية التطور الذي تعرفه كرة القدم الوطنية، مؤكدين، في الوقت ذاته على أهمية الاستفادة من تجربة المشاركة في كأس العالم الأخيرة، معتبرين أن التحدي الحقيقي خلال الاستحقاقات المقبلة يتمثل في الحفاظ على المستوى الذي بلغه المنتخب الوطني، والعمل على تطويره بشكل مستمر.
وأشار المتدخلون إلى أن النتائج المحققة لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة عمل متواصل انطلق قبل سنة 2018، حين كان المنتخب الوطني يحتل المركز 84 في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، قبل أن يرتقي إلى المركز السادس عالميا، في إنجاز يعكس التطور الكبير الذي عرفته كرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة.
كما أبرز أعضاء المكتب المديري أن المنتخب الوطني خاض خلال نهائيات كأس العالم 2026 مباريات أمام منتخبات مصنفة ضمن العشرة الأوائل عالميا، وهو ما يؤكد صعوبة المسار الذي واجهته النخبة الوطنية خلال البطولة.
وأكد أعضاء المكتب المديري أن المرحلة المقبلة تفرض التفكير في تحقيق إنجاز أكبر، يتمثل في بلوغ مراحل متقدمة في كأس العالم المقبلة، بعد النجاحات التي حققها المنتخب الوطني ببلوغه نصف نهائي مونديال 2022، ثم ربع نهائي مونديال 2026، مع ضرورة الحفاظ على المكتسبات التي تحققت، وتعزيزها بمزيد من العمل والتطوير، بما يضمن استمرار تنافسية المنتخب الوطني على أعلى المستويات.
وانتقد أعضاء المكتب المديري الإشاعات والمغالطات التي صدرت عن بعض الجهات عقب نهاية المباراة التي جمعت بين المنتخب الوطني ونظيره الفرنسي برسم ربع نهائي كأس العالم 2026.
بعد ذلك، تفاعل فوزي لقجع مع مداخلات أعضاء المكتب المديري، حيث أكد أن الرسالة الملكية السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، إلى المشاركين في أشغال المناظرة الوطنية حول الرياضة سنة 2008، شكلت خارطة طريق واضحة لتطوير الرياضة الوطنية، بعدما تضمنت رؤية شاملة وحلولا عملية لمختلف الإشكاليات التي كان يعرفها القطاع.
وأضاف فوزي لقجع أن الطموح الرياضي للمغرب يتطور من منافسة إلى أخرى، مشيرا إلى أن النتائج التي تحققها المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها السنية تعكس سلامة النهج المعتمد، مستشهدا بتتويج المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة بلقب كأس العالم، إلى جانب المستوى المتميز الذي ظهر به المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة في نهائيات كأس العالم، واحراز المنتخب الأولمبي ميدالية برونزية في أولمبياد باريس الأخيرة، وهو ما يؤكد توفر كرة القدم الوطنية على قاعدة صلبة من اللاعبين الموهوبين القادرين على ضمان استمرارية التألق في مختلف الفئات.
ودعا رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى تطوير آليات التواصل مع الرأي العام، من خلال التعريف بالمجهودات التي تبذلها الجامعة، إلى جانب مختلف العصب الوطنية والجهوية، خدمة لتطوير كرة القدم الوطنية، مشددا على أهمية الانفتاح على مختلف الآراء والملاحظات البناءة، والتفاعل معها بما يسهم في تصحيح الاختلالات، وتطوير آليات العمل، وتحقيق الأهداف المسطرة.
وأكد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن جميع لاعبي المنتخب الوطني بذلوا أقصى ما في وسعهم دفاعا عن القميص الوطني، وتحلوا بروح المسؤولية الوطنية والالتزام في تمثيل المغرب بأفضل صورة، معربا عن استغرابه من بعض المقالات والتعليقات التي شككت في التزام اللاعبين أو حاولت التقليل من المجهودات التي بذلوها خلال هذه المنافسة العالمية، رغم ما قدموه من أداء يعكس روحهم الوطنية وحرصهم على تشريف كرة القدم المغربية.
كما أبرز أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حرصت، طيلة فترة مشاركة المنتخب في نهائيات كأس العالم، على توفير جميع الظروف الملائمة للبعثة الوطنية، بما في ذلك التكفل بعائلات اللاعبين، تقديرا للدور المعنوي الذي اضطلعوا به في دعم أبنائهم ومساندتهم، وهو ما ساهم في الرفع من معنويات اللاعبين وتهيئة الأجواء المناسبة لهم من أجل تقديم أفضل المستويات.
من جهة أخرى دعا المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى ضرورة حماية المنتخب الوطني من الإشاعات المغرضة والمغالطات، وإبعاده عن أي حسابات ضيقة بما يضمن توفير الأجواء المناسبة لمواصلة العمل وتحقيق المزيد من الإنجازات.

