سجل المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل (ODT) تشخيصاً وتقييماً “مقلقاً” للوضع الداخلي خلال اجتماعه العادي بالرباط، مؤكدة أن البلاد تسير بـ “سرعتين”، محذرة من تفاقم أزمة التفاوت الطبقي والاجتماعي والمجالي، في ظل توقعات بنمو اقتصادي لا يتجاوز 2 إلى 3% يقابله ارتفاع مقلق للمديونية.
ودقت المنظمة عبر بلاغ لها، ناقوس الخطر حول ارتفاع معدلات البطالة إلى 13%، خاصة في أوساط الشباب وخريجي الجامعات، وسجلت فشل برامج التشغيل التقليدية مثل “فرصة” و”أوراش”، مشيرة إلى ضرورة إخضاعها لفحص دقيق من المجلس الأعلى للحسابات، كما حذرت من تهديد إفلاس ما يقارب 50 ألف مقاولة خلال العام.
وأشارت إلى وجود قصور واضح في نظام الدعم الاجتماعي، حيث اعتبرت أن السجل الاجتماعي الموحد يعاني من عيوب كبيرة في “مؤشر الاستهداف”، ما أدى إلى استبعاد وحرمان فئة الفقر الموسمي والعاملين في القطاع غير المهيكل.
ورصدت تحديات بنيوية في القطاع الصحي العمومي؛ أهمها وجود أكثر من 8.2 مليون شخص بدون تأمين صحي، وتفاقم ظاهرة هجرة الكفاءات، في ظل تمويل لا يتجاوز 6% من الدخل الوطني الإجمالي.
ودعت إلى إصلاحات جذرية لإنهاء نظام “مغرب بسرعتين”، والحد من توسيع فجوة التفاوتات الطبقية، مطالبة بمراجعة جذرية للسجل الاجتماعي الموحد، والرفع من قيمة الدعم الاجتماعي للأسر الفقيرة ولذوي الإعاقة إلى 1000 درهم.
وفي سياق القضايا الوطنية، ثمن المكتب التنفيذي عالياً قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي جدد التأكيد على مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية بوصفه الحل الواقعي والعملي للقضية، ودعا الدول والمنظمات الدولية إلى سحب الاعتراف بـ “الجبهة الانفصالية والجمهورية الصحراوية الوهمية”.
وعلى الصعيد السياسي، طالبت المنظمة بتعزيز دولة المؤسسات والديمقراطية عبر العفو الشامل عن كافة المعتقلين السياسيين، بما فيهم معتقلو حراك الريف وشباب “جيل Z”، كما جددت دعمها الكامل والثابت للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة لتحقيق مشروعه الوطني في الاستقلال وبناء الدولة وعاصمتها القدس الشريف.

