تسلمت القوات المسلحة الملكية دفعة جديدة من المدرعات الأمريكية الحديثة من طراز “M-ATV”، وهي آليات قتالية متطورة تُستخدم على نطاق واسع من قبل الجيش الأمريكي في مناطق النزاع.
وتم تداول فيديوهات توثق لحظة التسليم مؤخرًا، مؤكدة وصول هذه الآليات إلى المغرب في إطار برنامج خاص تابع لوزارة الدفاع الأمريكية.
وأبرز موقع “الدفاع العربي”، المختص في أخبار التسلح والشؤون العسكرية، أن هذه المعدات تم توفيرها ضمن ما يُعرف ببرنامج “SDAF) – “Special Defense Acquisition Fund)، وهو آلية أمريكية تُمكِّن من تزويد الدول الحليفة بأسلحة بشكل مستعجل دون انتظار فترات تصنيع أو تسليم طويلة.
وأردف أن هذا البرنامج يدار من قبل وكالة التعاون الأمني الدفاعي التابعة للبنتاغون، ويُستخدم لتلبية الطلبات العاجلة من الدول الحليفة، بما يعزز جاهزيتها في وقت وجيز.
وذكر أن تسليم هذه المدرعات يعتبر مؤشرًا واضحًا على مستوى التعاون العسكري المتقدم بين الرباط وواشنطن، خصوصًا في ظل الظروف الإقليمية الحالية.
blockquote class=”twitter-tweet”>
عاجل ???? : توثيق خروج عدد كبير من المركبات المدرعة MRAP من طراز M-ATV من ميناء الدار البيضاء رفقة شاحنات قطر تابعة للقوات المسلحة الملكية المغربية ???????? pic.twitter.com/j0JhUefc9o
— Defense Atlas – المرصد الأطلسي للدفاع و التسليح (@DefenseAtlas009) June 3, 2025
ولفت إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار الاستعدادات المغربية المتسارعة لإنهاء الوضع القائم في المنطقة العازلة بالصحراء المغربية، خصوصًا مع اقتراب موعد جلسة مجلس الأمن في أكتوبر المقبل، التي قد تكون حاسمة في مسار هذا الملف.
وتابع أن التقارير تشير إلى أن عدد المدرعات المُسلّمة كبير، إذ تم توثيق عمليات تفريغ على مدار اليوم، ما يعكس أهمية هذه الصفقة من حيث الكمية والنوعية. هذه الآليات ستكون بلا شك إضافة نوعية لقدرات القوات المسلحة الملكية، خاصة في البيئات الصحراوية والوعرة، حيث أظهرت كفاءتها في عمليات الجيش الأمريكي حول العالم.
وأوضح أنه بالتوازي مع ذلك، يستمر الدعم السياسي الأمريكي للمغرب داخل الكونغرس، حيث سبق للنائب جو ويلسون أن دعا إلى زيادة الدعم العسكري للرباط، ويقود حاليًا جهودًا لتصنيف جبهة البوليساريو كتنظيم إرهابي. وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع تسريع وتيرة الدعم اللوجستي والعسكري الأمريكي للمغرب.
وأشار إلى أن المدرعة الأمريكية “M-ATV” تُعد من بين العربات القتالية الأكثر تطورًا في فئتها، حيث صُممت لتوفير حماية عالية للجنود أثناء المهام القتالية، خصوصًا في البيئات المعقدة مثل الصحارى والمناطق الجبلية، حيث تمتاز هذه المدرعة بقدرتها الفائقة على مقاومة الألغام والعبوات الناسفة، بفضل تصميمها الذي يعتمد على هيكل “V” المقلوب، والذي يساهم في تشتيت قوة الانفجار بعيدًا عن مقصورة الطاقم.
واستطرد أنها تتمتع أيضًا بدرع متعدد الطبقات يوفر حماية فعالة ضد المقذوفات المباشرة ونيران الأسلحة الخفيفة، كما تم تزويدها بنظام تعليق مستقل يسمح لها بالتنقل بسرعة ومرونة عالية في التضاريس الوعرة.
ولفت إلى أن حمولتها القتالية أكثر تبلغ من 1.8 طن، وتستوعب طاقمًا مكونًا من أربعة إلى خمسة أفراد، مع إمكانية تجهيزها ببرج آلي أو يدوي لتركيب رشاشات ثقيلة أو أنظمة إطلاق متطورة.
من حيث الأداء، أوضح أن “M-ATV” تعتمد على محرك ديزل قوي يمنحها سرعة تصل إلى 105 كيلومتر في الساعة على الطرق المعبدة، مع مدى عملياتي يتجاوز 500 كيلومتر، مما يجعلها مناسبة للعمليات العسكرية السريعة والبعيدة.
كما تتمتع حسب “الدفاع العربي” بقدرة عالية على اجتياز العوائق الطبيعية والانحدارات الحادة والمجاري المائية الضحلة، إلى جانب ميزاتها القتالية، زُوّدت هذه المدرعة بأنظمة اتصال متقدمة تسمح بالتنسيق اللحظي مع باقي الوحدات، ونظام تحكم في القيادة يساهم في تعزيز الاستجابة الميدانية.
وأكد أن هذه القدرات مجتمعة تجعل من “M-ATV” خيارًا استراتيجيًا لتحديث أسطول العربات المدرعة في الجيوش الحليفة للولايات المتحدة، ومن بينها القوات المسلحة الملكية المغربية.

