كشفت الإحصائيات النقدية لشهر أبريل 2026 عن تسارع نمو الكتلة النقدية بالمغرب إلى 11,8 في المائة، مقابل 10 في المائة خلال مارس الماضي، لتستقر عند 2119,9 مليار درهم، مدفوعة أساسا بتسارع وتيرة القروض البنكية الموجهة للقطاع غير المالي وارتفاع صافي الديون على الإدارة المركزية.
وأوضحت المعطيات أن نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع غير المالي انتقل من 6,3 في المائة إلى 8,1 في المائة، مدعوما أساسا بارتفاع التمويلات الموجهة للقطاع العام إلى 28,9 في المائة بعد 18,2 في المائة خلال مارس، نتيجة تزايد القروض الممنوحة للإدارات المحلية، مقابل تباطؤ نسبي في قروض الشركات العمومية غير المالية.
وسجلت القروض الموجهة للقطاع الخاص بدورها ارتفاعا بنسبة 5,3 في المائة، مقارنة بـ4,7 في المائة خلال الشهر السابق، مدفوعة بتحسن القروض الممنوحة للشركات الخاصة التي انتقلت من 5 إلى 6,4 في المائة، إلى جانب ارتفاع قروض الأسر من 3,4 إلى 3,6 في المائة.
وأبرزت الإحصائيات أن قروض التجهيز واصلت منحاها التصاعدي، بعدما ارتفعت بنسبة 26,1 في المائة عقب 20,6 في المائة خلال مارس، فيما سجلت القروض العقارية نموا بنسبة 3,6 في المائة، وقروض الاستهلاك 4,7 في المائة، في حين تحولت تسهيلات الخزينة إلى الارتفاع بنسبة 1,6 في المائة بعد تسجيل تراجع سابق.
وأكدت البيانات استقرار وتيرة نمو الديون المتعثرة عند 2,6 في المائة مقارنة بشهر مارس، بينما ارتفعت نسبة هذه الديون إلى إجمالي القروض البنكية إلى 8,3 في المائة مقابل 8,2 في المائة قبل شهر.
وعلى مستوى مكونات الكتلة النقدية، أظهرت المعطيات تسارع نمو التداول النقدي خارج الأبناك إلى 18,4 في المائة، مقابل 17 في المائة خلال مارس، إلى جانب ارتفاع الودائع تحت الطلب لدى الأبناك إلى 12,2 في المائة، وكذا تسارع الاستثمارات في سندات هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة النقدية إلى 24,1 في المائة.
وفي المقابل، تفاقم تراجع الحسابات لأجل إلى ناقص 2,7 في المائة، بعدما كان في حدود ناقص 0,2 في المائة خلال الشهر السابق، ما يعكس استمرار ضعف جاذبية هذا النوع من الادخار.
وأظهرت الإحصائيات ارتفاع الأصول النقدية للأسر إلى 8,8 في المائة بعد 8,4 في المائة، مدفوعة أساسا بزيادة الودائع تحت الطلب والاستثمارات في سندات هيئات التوظيف الجماعي، إلى جانب تراجع أقل حدة في الحسابات لأجل.
كما سجلت الأصول النقدية للشركات غير المالية الخاصة تسارعا في النمو إلى 16 في المائة مقابل 12,5 في المائة، نتيجة ارتفاع ودائعها البنكية واستثماراتها في أدوات التوظيف النقدي.
وبلغت الموجودات الرسمية من العملة الصعبة 469,7 مليار درهم، بارتفاع سنوي قدره 20,3 في المائة، فيما ارتفعت القروض الموجهة للاقتصاد إلى 1554,9 مليار درهم، مسجلة نموا سنويا بنسبة 9,2 في المائة.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار الدينامية النقدية والائتمانية خلال أبريل 2026، في سياق اتسم بتوسع التمويلات البنكية الموجهة للقطاعين العام والخاص، وتنامي التداول النقدي والسيولة داخل الاقتصاد الوطني.

