تواجه النساء عبر منصات التواصل الاجتماعي، عنفا رقميا مثيرا للاستياء ، مما يشكل تهديدا معنويا للمرأة في مختلف مناصب المسؤولية وكذلك فيما يخص الممارسة السياسية والعمل الجمعوي والتألق الرياضي وغيره من الأنشطة الثقافية.
وارتباطا بذلك، توجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني عن فدرالية اليسار الديمقراطي، بسؤال كتابي إلى عواطف حيار، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، حول موضوع “حول العنف الرقمي ضد النساء.. المنتخب النسوي نموذجا”.
وأبرزت التامني في معرض سؤالها أنه لا شك أن العديد من رواد “الفضاء الأزرق” (فيسبوك) شاهد العنف الرقمي ضد المنتخب الوطني النسوي، بعد هزيمته في كأس العالم للسيدات، المقامة في دولتي أستراليا ونيوزلندا، في دور الثمن، وقبله كان الهجوم بعد الهزيمة في المباراة الافتتاحية، بالرغم من كون الوصول لهذا الدور يعتبر إنجازا غير مسبوق لكرة القدم النسوية، سواء على الصعيد الوطني أو الإقليمي.
واعتبرت النائبة البرلمانية أن هذا الهجوم، الصادر من صفحات وأشخاص عبر منصات التواصل الاجتماعي، يبرز حجم العنف الذي تواجهه النساء في كل خطوة مؤنثة للأمام.
وأضافت أنه بالرغم من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي وقع عليها المغرب، وكذلك القوانين الوطنية، يبدو أن العنف ضد النساء لازال متواصلا ويتنامى في المجتمع المغربي أمام حملات تصدي جد محتشمة من طرف الوزارة الوصية.
وأشارت إلى أن العنف الرقمي ضد منتخب النساء، سبقه الهجوم على عدد من النساء الفاعلات في الجانب الرياضي وكذلك السياسي، ولاسيما من خلال الحملة التي وُصفت بـ”كوزينتك”، والتي أثارت جدلا وغضب المغاربة، دون أن تحرك الوزارة المعنية ساكنا في الموضوع، الذي بات يؤرق المغربيات ومعها القوى الحية المناهضة لكل مظاهر العنف والتمييز.
وساءلت النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي، الوزيرة حيار عن الإجراء ات والتدابير التي تعتز وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة القيام بها لمواجهة العنف الرقمي ضد الفعاليات الرياضية والسياسية والحقوقية بشكل خاص والنساء المغربيات بشكل عام.

