وجهت النائبة البرلمانية عن حزب فدرالية اليسار الديمقراطي فاطمة التامني نقدا شديد اللهجة للمشهد السياسي الحالي، حاسمة في موقفها تجاه ما أسمته بتزايد ظاهرة التداخل بين المال والسلطة والنفوذ، واعتبرت ذلك من أشد المخاطر التي تتهدد الحياة السياسية والديمقراطية في البلاد.
وفي تدوينة نشرتها عبر حسابها الشخصي على فيسبوك ، أكدت التامني أن الأزمة لا تكمن في اختلاف التوجهات السياسية، بل في اختزال الفعل السياسي في معادلة واحدة مفادها “أن من يملك السلطة والمال والنفوذ يملك السياسة”، مشددة على أن المواطن يظل الخاسر الأكبر في هذه المعادلة، بينما تسقط الديمقراطية كأول الضحايا.
وسلطت البرلمانية الضوء على التحركات الجارية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مشيرة إلى أن “سوق الانتقالات السياسية قد فُتح على مصراعيه”.
ولفتت إلى أن هذا التنافس لا يدور حول البرامج أو الرؤى أو المشاريع المجتمعية، بل يتركز على استقطاب مراكز النفوذ والأعيان وأصحاب المصالح.
وأضافت التامني أن الخريطة السياسية المرتقبة أضحت تُبتكر بعيداً عن إرادة المواطنين، حيث يتم رسمها بميزان القوة والمال والقدرة على تجميع شبكات النفوذ، مما يشكل مساساً بجوهر العمل الديمقراطي.
كما اعتبرت أن هذه الظاهرة تعكس أزمة عميقة في الممارسة السياسية بالمغرب؛ إذ يتحول الرهان إلى مجرد تغيير للألوان الحزبية دون حدوث أي تغيير في القناعات أو الالتزامات الفكرية.
وأوضحت التامني أن هذا السلوك يحول الأحزاب السياسية إلى “مجرد أوعية انتخابية”، تجرد السياسة من معناها النبيل القائم على التنافس حول مشاريع مجتمعية وبرامج تخدم الصالح العام، مختتمة موقفها بعبارة صارمة: “الوطن ليس سوقاً مفتوحاً”.

