أكدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في بلاغ رسمي أصدرته عقب اجتماعها العادي برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، أن صناديق الاقتراع والإرادة الشعبية للمواطنين هي الحاسم الوحيد في الاستحقاقات التشريعية المقبلة وفقاً للمقتضيات الدستورية.
واستنكر الحزب بشدة ما وصفه بـ”الحملات المضللة” و”بالونات الاختبار” التي تسوق أن مخرجات العملية الانتخابية أضحت محسومة مسبقاً لفائدة جهات وأسماء معينة، محذراً من أن هذه الممارسات تدفع نحو تضبيب المشهد السياسي وتكريس عزوف المواطنين عن المشاركة، ومطالباً الإدارة بمختلف مستوياتها بالالتزام بـ”الحياد الإيجابي”.
وفي الشأن الحزبي الداخلي، أعلنت الأمانة العامة دعمها الكامل لمواقف ابن كيران، واصفة الانتقادات الموجهة إليه بـ”الحملات المغرضة” التي تعكس الغيظ من الحيوية التنظيمية التي استعادها الحزب. كما أشادت قيادة “المصباح” بسحب ابن كيران وتراجعه الطوعي عن “وصف” كان قد صدر منه خلال مهرجان خطابي بمدينة الصويرة، معتبرة ذلك سلوكاً سياسياً نبيلاً يكرس منهج الحزب المستقل.
وعلى المستوى الرقابي والتشريعي، عبر الحزب عن استغرابه من تلكؤ فرق الأغلبية النيابية في التوقيع على طلب إحداث لجنة تقصي الحقائق بخصوص “الدعم الموجه لقطاع الماشية”، معتبراً سلوكها “ركوباً على المبادرة الرقابية للمعارضة وإفشالاً لها”.
كما أدان البلاغ ما سماه “السلوك الهيمني للحكومة” ولجوءها الميكانيكي للأغلبية العددية لتمرير قوانين غير متوافق عليها. وانتقد الحزب بشدة تدبير مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة، معتبراً أن التراجع عن الالتزامات مع ممثلي المهنة يتضمن مقتضيات تمس باستقلالية الدفاع وبدولة الحق والقانون، مما أدى إلى شلل وتوتر غير مسبوق في المرفق القضائي.
و دعا الحزب مجلس المنافسة إلى تفعيل دوره الرقابي في قطاع المحروقات، متسائلاً عن أسباب استمرار الشركات الكبرى في تحقيق “أرباح فاحشة وغير مشروعة”.
وسجلت الأمانة العامة تعجبها من السرعة في تطبيق الزيادات عند توتر الأوضاع الدولية (الحرب على إيران)، مقابل التباطؤ والتلكؤ في خفض الأسعار بمحطات الوقود الوطنية بعد توقيع مذكرة التفاهم وعودة الأسعار العالمية إلى مستوياتها السابقة.
وفي القضايا الدولية، جدد الحزب تنديده بحرب الإبادة الجماعية التي يمارسها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في غزة، داعياً القوى الحية للتصدي للاختراق التطبيعي.
كما أدان العدوان الصهيو-أمريكي على إيران، مشجباً في الوقت ذاته هجوم الأخيرة على دول عربية في الخليج والأردن، ومشدداً على ضرورة العودة لطاولة المفاوضات لضمان الاستقرار الإقليمي.

