في إطار الجهود الرامية لتحسين وتطوير مرافق مدينة الدار البيضاء، تم توقيع اتفاقية شراكة مهمة لإعادة بناء السور الوقائي وتحويل شبكة السقي بحديقة الحيوانات عين السبع.
وهذا المشروع، الذي تبلغ كلفته الإجمالية خمسة ملايين درهم، يأتي لمعالجة تأخر افتتاح الحديقة الذي نجم عن الحاجة إلى بناء السور، ومن المتوقع أن يعزز مكانة الدار البيضاء كمركز رئيسي للنقل في المملكة.
وكشف كريم الكلايبي، عضو مجلس المدينة والنائب الأول لرئيس مقاطعة عين السبع، عن تفاصيل هذه الاتفاقية التي تجمع كلًا من ولاية جهة الدار البيضاء سطات، وعمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، ومجلس جماعة الدار البيضاء، والمكتب الوطني للسكك الحديدية، بالإضافة إلى انتداب شركة الدار البيضاء للتهيئة لتنفيذ الأعمال.
وتهدف الاتفاقية -التي اطلعت عليها جريدة “شفاف”- بشكل أساسي إلى إعادة بناء السور الوقائي الخلفي لحديقة الحيوانات عين السبع، والذي يقع بمحاذاة خط السكك الحديدية، بالإضافة إلى تحويل شبكة السقي المحاذية له.
وهذا الإجراء يضمن سلامة الحديقة ويُعتبر خطوة ضرورية لفتح أبوابها للزوار، إذ يُعد هذا المشروع جزءًا من مخطط المملكة لتطوير منظومة نقل متكاملة ومستدامة تدعم الحركية الاقتصادية والاجتماعية في الدار البيضاء.
وبموجب الاتفاقية، يتولى المكتب الوطني للسكك الحديدية مهمة صاحب المشروع، بينما تم تعيين شركة الدار البيضاء للتهيئة كصاحب المشروع المنتدب، وهي المسؤولة عن القيام بجميع المهام والأعمال الضرورية للإنجاز، بما في ذلك الدراسات والأشغال والتتبع والمراقبة.
والتزم المكتب الوطني للسكك الحديدية بتوفير الغلاف المالي اللازم للمشروع بالكامل، والمقدر بخمسة ملايين درهم، مع إمكانية قبول مساهمات إضافية في حال الموافقة المسبقة من جميع الأطراف، حيث سيتم إيداع هذه المساهمات في الحساب البنكي لشركة الدار البيضاء للتهيئة.
وتحدد مدة إنجاز المشروع بانتهاء الأعمال، ويبدأ سريان الاتفاقية من تاريخ التوقيع والتأشير عليها، على ألا يتجاوز ذلك شهرين، كما تُشكل لجنة للإشراف والتتبع برئاسة عامل عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، وتضم ممثلين عن جميع الأطراف الموقعة.
وتتولى هذه اللجنة متابعة تنفيذ الاتفاقية، وتحديث برنامج المشروع عند الضرورة، واقتراح الحلول للمشاكل المحتملة، والمصادقة على التقارير، والإشراف على عمليات تسليم المشروع. وستتولى شركة الدار البيضاء للتهيئة كتابة هذه اللجنة.
وتلتزم ولاية جهة الدار البيضاء-سطات، وعمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، ومجلس جماعة الدار البيضاء بتقديم الدعم الفني والإداري ومواكبة جميع مراحل إنجاز المشروع.
وبعد الانتهاء من الأشغال، ستقوم شركة الدار البيضاء للتهيئة بتسليم المشروع إلى جماعة الدار البيضاء التي ستتولى مسؤولية الصيانة وستبقى ملكية المشروع لها.
وعبر كريم الكلايبي في تصريح صحفي توصلت “شفاف” بنسخة منه، عن أمله في افتتاح الحديقة “في أقرب فرصة” لاستعادة الفخر بالمرافق العمومية وتقديم تجربة مميزة للزوار.
كما أعرب عن شكره العميق لعامل عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي على “جهوده المضنية لإخراج مشروع الحديقة المتعثر إلى النور في أقرب وقت ممكن”، مما يعكس التزامه بتطوير مرافق الإقليم وتعزيز جودة حياة الساكنة.

